الصفحة 110 من 180

وأمام هذا المكر الكبار وجب العناية بالتوجيه التربوي داخل الحلقات القرآنيةحتى تسلم نفوس التلاميذفي الحلقات من الإنحراف،وترتفع هممهم وتتقوّى عزائمهم وإيمانهم ويتم تربيتهم على الهدى المستقيم وتغرس الثقة في نفوسهم . كما تأتي أهمية الدراسة من خلال حاجة الحلقات القرآنية إلى التأديب التربوي الذي يركز على ربط التلاميذ بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثال أخلاق الإسلام وآدابه حتى يسلم المتعلم من السلوكيات الخاطئة .

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى دعوة الجهات المشرفة على الحلقات القرآنية بالسماح لمعلمي الحلقات القرآنية بممارسة التأديب التربوي التوجيهي لطلاب الحلقات بالطريقة المناسبة لقدرات التلاميذ، وإمكانات الجهات المشرفة على الحلقات القرآنية، وعدم الاقتصار على الحفظ والتلاوة؛لأن هذا لايتوافق مع حقيقة تعليم القرآن الكريم، قال تعالى:"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (1) .

والمفهوم من حق تلاوته فهم أسراره،وأحكامه والعمل به (2) أما الذي يتلو الكتاب لمجرد التلاوة، فمثله كمثل الحمار يحمل أسفارا ً، ولا يليق بأبناء المسلمين هذا الوصف من حرمانهم فقه القرآن ومعرفة أحكامه ومعانيه وفوائده، بل إن هذا التأديب والتوجيه هو الذي يميز أهل السنة عن أهل الأهواء والبدع الذين لايهمهم إلاّ التلاوة .

(1) سورة البقرة آية 121.

(2) رشيد رضا،تفسير المنار،ج 1،ص 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت