فهرس الكتاب
ولكي تكون طريقة تعليم القرآن مربية لابد من النظر في القرار الذي أصدره المجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن في جلسته لعام 1422ه المنعقد بتاريخ 21/10/ 1422ه والذي يتضمن تعديل بعض المواد مثل:"قصر مناشط الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم على الغرض الذي أنشئت من أجله وهو تعليم القرآن الكريم تلاوةً وحفضًا وتجويدًا فقط وعدم ممارسة أي مناشط أخرى في الحلقة"انتهى (1) .
وبالنضر في هذا القرار يتضح أنه يخالف أهداف الجمعيات والتي منها"إعداد جيل صالح قارئ للقرآن الكريم وحافظ له وعامل بأحكامه،وتحصينه من الإنحراف في العقيدة والفكر والتوجيه"والعجيب أن هذا الكلام جاء في نفس القرار.
إن تنفيذ هذا القرار يعني تحقيق هدف جزئي قاصر"إعداد جيل قارئ للقرآن الكريم"لأن غياب التوجيه والتربية والتعليم يحول دون تحقق بقية الهدف، فاستمرار الحفظ وإتقانه يبنى على قناعة الطالب ورغبته ودوافعه إلى ذلك وبالتالي لن يتم الحفظ على الوجه المطلوب إلّا من خلال البرنامج المصاحب المدعوم بالحوافز المتنوعة .
إنني أتصور أن هذا القرار لايناسب طبيعة المتعلمين للقرآن في الحلقات القرآنية والتي تقع أعمارهم بين 6- 15سنة، وربما جاء نتيجة دراسة عاجلة لم تأخذ حظها من الحوار والنقاش فكانت النتيجة حرمان المجتمع من ثمرات الحلقات القرآنية وكان حال هذا القرار كحال الذي ( جاء يكحلها عماها ) ، وعليه أرجوا إعادة النظر في هذا الأمر،كما أرجوا أن يتسع صدر المسؤولين في الجمعيات لهذه القضية فهي تعكس حقيقة تعليم القرآن وتعلمه .
منهج البحث:
اتبع الباحث في دراسته المنهج الاستنباطي الذي يعرف بأنه الطريقة التي يقوم فيها الباحث ببذل أقصى جهد عقلي ونفسي عند دراسة النصوص بهدف استخراج مبادئ تربوية مدعمة بالأدلة الواضحة والتجارب النافعة.
مصطلحات البحث:
(1) تعميم رقم 15/4031 في 29/11/1422ه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف. (انظر الملاحق)