الصفحة 116 من 180

إن تعلّم القرآن من أفضل القربات إلى اللَّه تعالى، ومتعلمه يحظى بالخيرية في الدنيا والآخرة. فقد روى البخاري عن عثمان بن عفان ( أن رسول اللَّه قال:"خيركم من تعلَّم القرآن وعَلَّمه"(1) وفي رواية قال النبي (: إن أفضلكم من تعلم القرآنَ وعَلَّمه"(2) . قال عبد الرحمن السلمي فذلك الذي أقعدني مقعدي هذا فكان يعلم من خلافة عثمان إلى امرة الحجاج (3) . وقد شَبَّه الرسول ( المؤمن الذي يقرأ القرآن، ويتعلمه بالطعام اللذيذ في مذاقه، ورائحته، فعن أبي موسى الأشعري (: أن رسول اللَّه ( قال:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب"(4) ."

وتعلم القرآن الكريم يرقى بصاحبه إلى درجة عظيمة، ومنزلة رفيعة، حيث يرافق السفرة الكرام البررة في الجنة. فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه (:"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن، ويتنعتع فيه وهو عليه شاق له أجران"(5) .

ومن ثمرات تعلم القرآن أنه من وسائل زيادة الإيمان فعن جندب قال:"كنا غلمانًا مزاورة (أي: قاربنا البلوغ) مع رسول اللَّه ( فتعلَّمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن فازددنا به إيمانًا"(6) .

(1) البخاري ، كتاب فضائل القرآن، ج4، ص1911.

(2) المرجع السابق ، ص1919.

(3) ابن حجر، فتح الباري، ج9، ص74.

(4) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ج1، ص549.

(5) المرجع السابق ، ص549.

(6) الذهبي،سير أعلام النبلاء،تحقيق:محمد نعيم العرقسوسي،مأمون صاغر جي، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1402هـ، ج3، ص175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت