الصفحة 126 من 180

يجب أن يدرك القائمون على الحلقات القرآنية من المشرفين والمعلمين والآباء والتلاميذ أن الإنضمام إلى هذه الحلقات أمر تعبدي وأن الحلقات القرآنية تنطلق من هذه المهمة أي أنها مكان للعبادة باعتبار أن الغاية الأساسية من خلق الإنسان هي عبادة الله عز وجل"وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون" (1) ، وعليه فالمقصود بالوظيفة التعبدية للحلقات القرآنية هي قراءة وحفظ القرآن الكريم يضاف إلى أن الحلقة تكون في الغالب في المسجد الذي خصص للعبادة كما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إنما هي (أي المساجد) لقراءة القرآن وذكر الله والصلاة" (2) وعليه فقد كانت خير وسيلة لتلاوة القرآن وحفظه والمداومة على الإجتماع في الحلقات القرآنية المسجديةحيث يجتمع التلاميذ بصفة مستمرة في بيوت الله لتلاوة القرآن وحفظه ومدارسته فيحصل لهم بهذا الإجتماع نزول السكينة وغشيان الرحمة وحضور الملائكة والذكر الرباني في الملأ الأعلى قال الرسول صلى الله عليه وسلم"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله،ويتدارسونه بينهم إلاّ نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده" (3) وإذا كان الحديث فيه إشارة إلى فضل المسجد ومكانته فإن حلق تلاوة القرآن الكريم صورة من صور الوظائف التعبدية لهذه البيئات التربوية.

2-الوظيفة التربوية:

(1) سورة الذار يات،آية (56) .

(2) الألباني،صحيح الجامع،ج1، ص262،ح (2243) .

(3) صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة،ج4، ص2047،ح (2699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت