فهرس الكتاب
أما الأدب مع الخلق فهو متفاوت فمع الوالدين أدب خاص به،ومع العالم أدب غير أدبه مع أصحابه وذويه ،ومع الضيف أدب غير أدبه مع أهل بيته.
وأخيرًا الأدب مع النفس فهو أيضًا متفاوت فللأكل آدابه،وللشرب آدابه،وللركوب والدخول والخروج والسفر والإقامة والنوم وآداب الكلام آداب وللسكوت وللإستماع آداب" (1) ."
فهذه مظاهر التأديب التربوي التي تعكس أهمية تربية طلاب الحلقات حتى تتهذب أخلاقهم،وتنموا في نفوسهم الفضيلة ويعتادون الأدآب الحسنة حتى يقوموا بواجبهم نحو ربهم ورسولهمم ودينهم ومجتمعهم ونفوسهم لأنه إذا عوّد التلميذ عن الخير ورُبِيَ عليه سعد في الدنيا والأخرة لأن التلميذ يحتاج إلى المعايير السلوكية في هذه المرحلة والتي تبنى من خلال التعاليم الدينية بالإلتزام بالدين عقيدة وسلوك ومنهاج حياة.
تعريف التأديب التربوي:
جاء في تعريف التأديب التربوي عند أهل اللغة بأنه أدب النفس أوأدب الدرس، ويقول ابن منظور:"الأدب الذي يتأدب به الأديب من الناس سمى أدبًا،لأنه يأدب الناس إلى المحامد وينهاهم عن المقابح" (2) .
أما تعريف التأديب عند بعض علماء المسلمين،فيقول ابن حجر -رحمه الله -"والأدب استعمال مايحمد قولًا وفعلًا وعبر عنه بأخذ مكارم الأخلاق، وقيل الوقوف على المستحسنات وقيل هو تعظيم من فوقك والرفق بمن هو دونك" (3) .
وعرف التأديب ابن القيم بقوله:"وعلم التأديب هو علم إصلاح اللسان والخطاب وإصابة مواقعه، وتحسين ألفاظه وصيانته عن الخطأ والخلل، وهو شعبة من الأدب العام، وحقيقة الأدب استعمال الخلق الجميل" (4) .
(1) ابن القيم، مدارج السالكين، مرجع سابق، ج2، ص376 -381 .
(2) ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص206 .
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج13، ص3 .
(4) ابن القيم الجوزية ، مدارج السالكين، ج2، ص376 .