فهرس الكتاب
أما تعريف التأديب عند ابن المبارك فقد نقل عنه ابن القيم قوله:"وقد أكثر الناس في الأدب ونحن نقول أن معرفة النفس ورعوناتها، وتجنب تلك الرعونات والأخلاق السيئة" (1) .
ويعرف الماوردي التأديب التربوي بقوله:"اعلم أن النفس مجبولة على شيم مهملة، وأخلاق مرسلة،ولايستغنى محمودها عن التأديب،ولايكتفى بالمرض منها عن التهذيب" (2) .
وهذا يدل على عناية السلف الصالح بالتأديب التربوي لماله من آثار صالحة، قال الماوردي:"يكتسب المتعلم من الأدب الصالح العقل النافذ،ومن العقل النافذ حسن العادة ،ومن حسن العادة الطباع المحمودة، ومن الطباع المحمودة العمل الصالح، ومن العمل الصالح رضى الرب" (3) .
وفي ضوء ماسبق يتضح لنا أن تعريف الأدب مرتبط بالجوانب التربوية الأخلاقية والإجتماعية التي تتضمن الفضائل الأخلاقية السلوكية التي يجب أن يتحلى بها الفرد في نفسه ، وتقدم له في المحاضن التربوية بما يتناسب مع قدراته وميوله،وعليه فالباحث يعرّف التأديب التربوي في الحلقات القرآنية بأنه الجمع بين تربية التلاميذ في الحلقات القرآنية على الأخلاق الحسنة وتطهيرهم من السلوكيات المنحرفة مع تعلم أحكام التلاوة وحفظ القرآن دون الإقتصار على أحدهما
المبحث الرابع: معالم التأديب التربوي في الحلقات القرآنية:
(1) المرجع السابق، ص381 .
(2) الماوردي، أدب الدنيا والدين، ص226 .
(3) الماوردي، نصيحة الملوك، تحقيق: محمد الخضر، ص17 .