الصفحة 141 من 180

ومن وسائل تحقيق هذا الأمر العناية بالتأديب التربوي في الحلقات القرآنية وتوسييع مجالات التربية فيها وعدم الاقتصار على مجال واحد فحسب حتى تصبح الحلقات ذات أثر فاعل في حركة المجتمع وبالتالي تؤدي دورها في تعليم القرآن الكريم.كما هو واقع الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية والتي يلتحق بها مئات الآلاف من الراغبين في حفظ القرآن وتعلمه حيث انتشرت بحمد الله في أرجاء المملكة، وهناك حلقات تقوم بالمهمة نفسها مباشرة في كل بقاع الدنيا الأمر الذي يتطلب ضرورة التقويم لبرامج الحلقات،وأساليب التحفيظ نظرًا للمتغيرت الطارئة على المجتمع، والإنفتاح الثقافي والمعرفي الذي لم يسلم منه مجتمع،فالواجب على القائمين على أمر الحلقات القرآنية أن يتجاوزوا هذا الواقع وهم يواجهون هذه المتغيرات المتلاحقة في العالم،فيعملوا على إعادة النظر في وظيفة الحلقات القرآنية وبرامجها وأساليبها حتى تساير العصر وتواكب التطور ولاتبقى كما هي حال الكثير من الحلقات اليوم.

2-الجمع بين الحفظ والفهم:

إننا نحتاج إلى التجديد في الأسلوب الأمثل للحفظ وذلك من خلال بيان آليات خاصة،وتهيئة ظروف مناسبة لإنعاش الحفظ وتنميته، والواقع أن علماء المسلمين سبقوا واجتهدوا في كشف وتحديد تقنيات التحفيظ التي تعين الذاكرة في عمليات التخزين والتثبيت والتذكر" (1) "

(1) محمد السيد الزعبلاوي،طرق تدريس القرآن الكريم،الرياض،مكتبة التوبة،1417ه،ص114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت