الصفحة 34 من 180

وجرت الاستشارة بعض المشايخ القضاة، فأفادوا بالأهمية البالغة لمثل هذ المشروع بحكم تجاربهم وما يعرض عليهم من قضايا.

وبعد ذلك شكلت لجنة لدراسة المشروع من جميع جوانبه وبقيت اللجنة عاكفة على دراسته مدة سنة كاملة، وهي تشاور أهل العلم والرأي والخبرة، حتى انتبهوا إلى صيغة للوقف فعرضت على جماعة ممن أبدوا الاهتمام به لا إطلاعهم على الصيغة وأخذ رأيهم فيها، وما اتفقت وجهات النظر عليها تقدمت اللجنة إلى المحكمة لطلب إصدار صك بوقف مشترك نص فيه على أغراض الوقف، وأهدافه ، وطريقة إدارته، وأن تكون نظارته موكولة إلى مجلس نظارة بعين المؤسسين للوقف.

وقد روعي أن يكون النظار من سبعة أفراد، ليكون مجلس إدارة للوقف للنظر في نظامه والإشراف على سير عمله، نظرًا بفشل كثير من الأوقاف التي يكون عليها ناظر واحد، إمام لانشغاله عنها، أو لقصوره في إدارتها، أو لإحراج الناس له والضغط عليه من أجل أن يستفيد من الوقف من لا يستحق.

ولضمان استمرار مجلس النظارة على المستوى من الثقة الذي عين به لأول مرة، فقد نص على كيفية إحلال بديل لمن لا يمكن من أعضاء مجلس النظارة من الاستمرار فيها إما بموت أو عجز أو غيرهما.

وبذلك يتلافى على قدر الإمكان انقطاع النظارة، أو توليها ممن ليس أهلًا لها.

ولضمان عدم تعطل منافع الوقف لم يقصر الانتفاع به على مجال من مجالات البر أو على طائفة معينة، مع أنه قد لا يكون ملائمًا من الناحية الشرعية اختصاص طائفة معينة بمنفعة دون غيرهم ممن يكون أحوج.

كما أن صيغة الصك تضمنت قابلية مشاركين يشترطون شروطًا خاصة تهمهم في أوقافهم أو غلتها، سواء ما يتعلق بجهات الانتفاع أو كيفية الاستثمار أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت