الصفحة 66 من 180

بعض الناس لا يرى أن للتدريب فائدة و بالذات ممن هم في الطبقات الإدارية في بعض المؤسسات ويتذرعون بما يلي:

أنا لم استفد من الدورة التي حضرتها. أو الموظف لم يستفد شيئا. (( قد يكون لدى هذا الشخص مهارة إدارة الاجتماعات مثلا و لكن هذا لا يعني أن جميع الموظفين مثله. فلا تقارن نفسك مع موظفيك ) ).

الدورات غير مفيدة فهي تقدم التعريف بالمهارة فقط. (( الدورات مفاتيح و أدوات يمكن أن يتعلم منها المرء ولكنه سيفهم أكثر لو أكمل ذلك بالممارسة و القراءة، بل أن بعض المتدربين يفوقون المدربين ) ).

الدورات غير مفيدة لأن المدرب غير معروف. (( و من أين لنا بمدربين معروفين في كل المناطق؟ ) ).

الأمثلة المستخدمة مترجمة من الكتب الغربية و لا تناسب مؤسساتنا. (( التدريب في الوطن العربي يمر بمرحلة نقل العلم من الغرب عبر الترجمة و سوف يأتي اليوم الذي نستخدم فيه خبراتنا العملية في شرح المواد الإدارية ) ).

وهؤلاء مازالوا يعيشون في تلك الأوهام مع أن التدريب آخذ في التطور علما و عملا. فمصطلح التدريب تغير إلى مصطلح التعلم أو التطوير وأصبح يراعي حال المتدرب بشكل أكبر حيث جعلت المشاركة من أهم وسائل التدريب الحديث (علم تعليم الكبار/الراشدين) . بل لقد اختفت مراكز التدريب التقليدية و تم استبدالها بمراكز التعليم غير المنتظم سواء كان ذلك عبر الحضور الشخصي أو التعلم عبر وسائل الاتصال الحديثة . كما أصبحت شهادات التدريب ذات مفعول و أثر كبيرين و كأنها شهادات أكاديمية بل أن بعض مراكز التدريب اتحدت مع مراكز أكاديمية وأصبحت الدورات التدريبية بمثابة مواد ذات ساعات أكاديمية إذا اجتاز المتدرب اختباراتها، حصل على شهادة أكاديمية ..

إن هذه الورقة تلخص بعض النقاط التي على مسئولي الجهات الخيرية مراعاتها فيما يختص بتعظيم الاستفادة من تطوير الأفراد و تدريبهم .

ما هي مسئوليتنا نحو رفع كفاءة التدريب ؟

المسؤولية الأولى: تحفيز العاملين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت