"درب موظفيك كما لو كانوا سيبقون معك أبدا. وعاملهم كما لو كانوا سيتركونك غدا"
إن أولى مسؤوليات مدراء الجهات الخيرية هي تحفيز العاملين نحو تطوير أنفسهم. والتحفيز يبدأ من توعيتهم بأهمية التطوير و التدريب و ينتهي بأن نكون قدوة لهم في هذا المجال .
أمّا أشكال التحفيز فكثيرة. ومن ذلك:
إعطاء العاملين الفرصة الكافية لحضور الدورة وعدم إشغالهم أثناء الدورة بأي نوع من الأعمال .
إظهار الحرص على حصول الموظف على أكبر فائدة من الدورة و ذلك بمتابعة الحضور و الغياب و السؤال عن تفاصيل الدورة والمدرب .
وكذلك من أشكال التحفيز جعل التدريب جزء من المكافأة على بعض الأعمال . أو جزء من التطوير الذي هو من صالح الموظف على المدى القصير والطويل .
ولكن قبل كل شي لا بد من توعية العاملين بأهمية التدريب والتطوير لأنه عندما يؤمن الفرد بأهمية التطوير فأنه سوف يسعى بنفسه دائما إلى التطوير أما إذا لم يكن هناك إيمان بأهمية هذا الشيء فان الجهود الخارجية ستكون ذات مردود ضعيف .
ويمكن أن تحصل التوعية بأهمية التدريب والتطوير بالتركيز على نتائج التدريب للموظفين والتي تتمثل في اكتساب مهارة جديدة لتحسين أداء الفرد وأداء المؤسسة، وان التدريب ليس اكتساب شهادة أو نزهة .وكلما ركزنا على مضمون التدريب، كلما زادت قيمة التدريب بالنسبة للمتدرب .
المسؤولية الثانية: حسن الاختيار ..
وكذلك من مسئوليتنا حسن اختيار المدرب والدورة فليس أي مدرب يمكن أن نستفيد منه بل الساحة ملئيه بالمدربين الذين أصبحوا مدربين بمجرد قراءتهم لكتاب أو عدة كتب أو لمجرد أنهم حضروا دورات تدريب. أما اختيار الدورات أو موضوع الدورات فهذا وإن كان يعتمد بالدرجة الأولى على الاحتياج الموجود (تعلم ما تحتاجه لا ما تريده) إلا إنه يمكن ترتيب الموضوعات حسب أهميتها ابتداء من موضوعات التطوير الذاتي وانتهاء بموضوعات الجودة والتخطيط الاستراتيجي والتي تعتبر موضوعات متقدمة .