ولا يجمع مستفت بين قولين في حكم على وجه لا يقول به أي القائلين.
ويجوز لغير المجتهد أن يفتي بمذهب مجتهد حكاية مطلقا وتخريجا، إن كان مطلعا على المآخذ أهلا [للنظر] [1] .
وإذا اختلف المفتون على المستفتي [2] غير الملتزم، فقيل: يأخذ بأول فتيا. وقيل: بما ظنه الأصح. وقيل: يخير [3] . وقيل: يأخذ بالأخف في حق الله تعالى ويعمل بالأشد في حق العبد. قيل يخير في حق الله سبحانه وفي حق العبد بحكم الحاكم [4] .
ومن لا يعقل معنى التقليد لفرط عاميته: فالأقرب صحة ما فعله معتقدا لجوازه ما لم يخرق الإجماع، ويعامل في ذلك بمذهب علماء جهته ثم أقرب جهة إليها. والله أعلم.
(1) إضافة من (أ) و (ع) وهذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4072.
(2) الأصل (س) : المستفتين. المثبت هو الصواب.
(3) (ع) : وقيل يخير. ساقط.
(4) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يتخير. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4098.