والسنة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفعله، وتقريره.
فالقول ظاهر، وهو أقواها [1] . وأما الفعل: فالمختار: وجوب التأسي به في جميع أفعاله وتروكه. إلا ما وضح فيه أمر الجبلة [2] ، أو علم أنه من خصائصه كالتهجد والأضحية [3] .
والتأسي الجبلة: هو إيقاع الفعل بصورة فعل الغير ووجهه [4] اتباعًا له، أو تركه كذلك [5] .
فما علمنا وجوبه من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فظاهر. وما علمنا حسنه دون وجوبه من أفعاله فندب، إن ظهر فيه قصد قربة. وإلا فإباحة [6] . وتركه
(1) حاشية (أ) (س) : فيرجع إليه عند التعارض، لأنه متفق على الاستدلال به بخلاف الفعل.
(2) حاشية (أ) (س) : كالقيام والقعود الذي هو من ضروريات البشر، إذ لا خلاف أن ذلك مباح له ولأمته.
(3) المذهب عند الحنابلة: أن التهجد والأضحية سنة مؤكدة. ينظر: المرداوي، الإنصاف 4/ 107، 9/ 419.
(4) حاشية (أ) (س) : كونه فرضا أو نفلا أو سنة أو مباحًا.
(5) حاشية (أ) (س) أي: بصورة ترك الغير له.
(6) حاشية (أ) (س) : كالصيد. أ. هـ والمذهب عند الحنابلة فيما لا تعلم صفته: إن قصد به القربة فهو واجب، وإن لم يقصد به القربة فهو مباح. ينظر: المرداوي، التحبير 3/ 1471 - 1475.