الصفحة 55 من 112

بل هو ما أفاد العلم الضروري، ويحصل بخبر الفساق والكفار [1] .

وقد يتواتر المعنى دون اللفظ، كما في شجاعة علي - رضي الله عنه - وجود حاتم [2] .

والآحاد: مسند ومرسل، ولا يفيد إلا الظن [3] . ويجب العمل به في الفروع، إذ كان - صلى الله عليه وسلم - يبعث الآحاد من العمال [4] إلى النواحي، ولعمل الصحابة - رضي الله عنهم - [5] .

ولا يؤخذ بأخبار الآحاد في الأصول [6] ، ولا فيما تعم به البلوى

(1) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1796 لأن من شرطه بلوغهم عددا يمتنع معه التواطؤ على الكذب. ينظر: المصدر السابق 4/ 1777.

(2) حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، والد عدي بن حاتم أصحابي، كان جوادا ممدحا في الجاهلية، مات قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -. ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية 3/ 252.

(3) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: خبر الواحد العدل يفيد الظن فقط ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1808.

(4) (ع) : من العمال. ساقط.

(5) أجمع العلماء على العمل به في الفتوى والحكم والشهادة والأمور الدنيوية. والذهب عند الحنابلة، وعامة أهل العلم: على وجوب العمل به في الأمور الدينية أيضا. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1828، 1832.

(6) المذهب عند الحنابلة: يعمل به في أصول الدين، وحكاه ابن عبد البر إجماعا. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1817. وقال ابن تيمية في منهاج السنة 5/ 88: الفرق بين مسائل الأصول والفروع بدعة محدثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت