فيقول المعترض: لا نسلم ذلك في الكلب.
وجواب: بإقامة الدليل [1] .
الخامس: التقسيم. وهو: أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع منه.
مثاله: أن يقال في قياس الصحيح الحاضر على المسافر والمريض إذا تعذر عليه استعمال الماء: وجد سبب التيمم وهو تعذر الماء [2] .
فيقول المعترض: أتريد أن تعذر الماء مطلقا سبب لجواز التيمم أم تعذره في السفر والمرض.
فالأول: ممنوع منه. وجوابه: بإقامة الدليل على الإطلاق.
السادس: منع وجود المدعي علة في الأصل. وهو: أن يمنع المعترض وجود [3] ما ادعاه المستدل أنه علة في الأصل، فضلا عن أن يكون هو العلة.
مثاله: أن يقول المستدل في المنع من تطهير الدباغ جلد الكلب [4] بالقياس على الخنزير: حيوان [5] يغسل من ولوغه سبعا فلا يقبل جلده
(1) حاشية (أ) : على الحكم في الأصل.
(2) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 2/ 168، والمرداوي، الإنصاف 2/ 168، 173.
(3) (أ) (ع) : من وجود.
(4) ينظر ما تقدم في الاعتراض الرابع.
(5) في جميع النسخ زيادة: لعل الأنا منع وجود الذي هو علة في الأصل. مثاله: أن يقال في الكلب حيوان. ولعل الصواب حذفه.