الصفحة 77 من 112

فيقول المعترض: دار الحرب لا تأثير لها في عدم الضمان عندكم.

التاسع: القدح في إفضاء المناسب إلى المصلحة المقصودة. مثاله: أن يقال في علة تحريم مصاهرة المحارم على التأبيد: إنها الحاجة إلى ارتفاع الحجاب. ووجه المناسبة: أن التحريم المؤبد يقطع الطمع في الفجور.

فيقول المعترض: لا نسلم ذلك. بل قد يكون إفضاء إلى الفجور، لسده باب الزواج.

وجوابه: بأن رفع الحجاب على الدوام مع اعتقاد التحريم لا يبقى معه المحل مشتهى طبعا كالأمهات.

العاشر: القدح في المناسبة. وهو: إبداء مفسدة راجحة أو مساوية.

وجوابه: ترجيح المصلحة على المفسدة. ومن أمثلته أن يقال: التخلي للعبادة أفضل لما فيه من تزكية النفس [1] .

فيقول المعترض: لكنه يفوت أضعاف تلك المصلحة: من إيجاد الولد، وكف النظر، وكسر الشهوة.

وجوابه: أن [2] مصلحة العبادة أفضل، إذ هي لحفظ الدين وما ذكر لحفظ النسل.

(1) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادة. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 20/ 14، والمرداوي، الإنصاف 20/ 23.

(2) (أ) (ع) (س) : بأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت