ليس بنص ولا إجماع ولا قياس علة [1] ، وهو ثلاثة أنواع [2] .
الأول: تلازم بين الحكمين من دون تعيين علة [3] . مثل: من صح ظهاره صح طلاقه [4] .
الثاني: الاستصحاب للحال [5] . وهو: نحو ثبوت الشيء في وقته لثبوته قبله، لفقدان ما يصلح للتغيير [6] . كقول بعض الشافعية في المتيمم يرى الماء في صلاته: يستمر فيها استصحابا للحال الأول، لأنه قد كان وجب عليه المضي فيها قبل الرؤية [7] .
(1) حاشية (أ) (س) : فيدخل قياس الدلالة. اهـ وقد أخذ المؤلف هذا التعريف عن ابن الحاجب، في كتاب مختصر المنتهي 2/ 280. وعند الحنابلة: إقامة دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3739.
(2) ذكر المؤلف هنا ستة أنواع، وتقدم في طرق العلة: المصالح المرسلة. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن منها أيضا الاستقراء، وسد الذرائع. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3788، 3831.
(3) هذا نوع من الاستدلال بالدوران، وقد تقدم عدم اعتباره.
(4) مثل الأصوليون: بأن من صح طلاقه صح ظهاره. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3747. ولعل ما ذكره المؤلف اقرب، لأنه محل اتفاق، وما ذكره الأصوليون محل اختلاف. فقد خالف بعضهم في اعتبار ظهار الصبي والعبد والذمي. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 23/ 246.
(5) (ع) : للحال. ساقط.
(6) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن استصحاب الحكم الثابت بالإجماع في محل الخلاف ليس بحجة. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3763.
(7) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: بطلان صلاته. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 2/ 246، والمرداوي، الإنصاف 2/ 246.