فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1408

ليست حية فليست مميزة ومما ذكرنا من نقل بعض الأسماء إلى غير معهودها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرس إن وجدناه لبحرا فأوقع عليه السلام لفظة

بحر على الفرس الجواد وكذلك لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفق بالقوارير يعني النساء كان ذلك نقلا لاسم القوارير عن موضوعه في اللغة عن الزجاج إلى النساء وكذلك قوله تعالى {قواريرا من فضة قدروها تقديرا}

هو نقل أيضا للقوارير عن موضوعه في اللغة عن الزجاج إلى الفضة إلا أنه لا يحل لمسلم أن يقول في لفظه لم يأت نص ولا ضرورة حس بأنها منقولة عن موضوعها إنها منقولة ولا يتعدى بكل ذلك ما جاء في نص أو ضرورة حس ولا يصرف لفظ عن موضوعه إلا بأحد هذين الوجهين وإلا فهي باقية في مرتبتها في اللغة وليس لأحد أن يصرف عنه وجهه إذ لم يصرفه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وإن العجب ليكثر ممن يقول إن الشحم يسمى ندى فإذا سئل من أين قلت ذلك أنشد قول أعرابي جلف كثوب العداب الفرد يضربه الندى تعلى الندى في متنه وتحدرا فيكون ذلك قاطعا لخصمه يستشهد أن الجواري يسمين القوارير وأن الفرس الجواد يسمى بحرا وأن الخشية قد يسمى بها الوقوع تحت التدبير بأن خالق اللغات والمتكلمين أوقع هذا الاسم على هذا المعنى وبأن أفصح العرب سمى النساء قوارير والفرس بحرا ولعمري لو أنه عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت