فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1408

بلفظ من ألفاظ الطلاق إنه لا يكون مطلقا بذلك لا عند الله ولا في الحكم وإنما امرأته حلال له كما كانت حتى أنكم تقولون إنه إن لفظ بلفظ ليس من ألفاظ الطلاق ونوى به الطلاق إنه لا يلزمه بذلك طلاق وإنها امرأته كما كانت حلال له في الحكم والفتيا معا وتقولون إن من وهب نيته أو تصدق بنيته بشيء من ماله مسمى ولكنه لم يلفظ بلفظ من ألفاظ الهبة أو الصدقة إنه بذلك غير واهب ولا متصدق ولا يلزمه شيء لا في الفتيا ولا في القضاء وإن اعترف بذلك وأقر بأنه نواه ثم تقولون إن من نوى في حال صيامه أنه تارك للصوم عامدا بذلك ذاكرا لصومه إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولا وطىء ولا فعل فعلا ينقض الصوم فإن صومه قد بطل وأنه قد أفطر وتقولون فيمن نوى في حال صلاته إنه تارك الصلاة خارج عنها إلا أنه لم يفارق ما هو فيه من هيئتها أنه قد بطلت صلاته إذا تعمد ذلك وهو ذاكر أنه في صلاة وتقولون فيمن نوى في حال إعطائه زكاة ماله أنه ليس ذلك عن زكاته المفترضة عليه إنه كذلك غير مؤد فرض زكاته وأن عليه أداءها ثانية وتقولون فيمن نوى في حال تذكيته ما يذكي أنه عابث غير قاصد إلى التذكية المأمور بها إنها ميتة لا يحل أكلها وتقولون فيمن نوى في حال عمرته وحجه إنه رافض لهما وهو مع ذلك متماد في عملهما فإن حجه وعمرته قد بطلا وتقولون فيمن نوى في حال وضوئه

وغسله إن بعض عمله لهما لا ينوي به أداء الغسل الوضوء المفترضين عليه إن ذلك الغسل والوضوء ناقصان لا بد من إعادة ما عمل بغير نية وتقولون فيمن أتم كل هذه الأعمال بنية لها فلما أتمها نوى بطلانها إنه لا يبطل شيء منها بذلك وأنها ماضية جازية جائزة فما الفرق بين ما جوزتموه وبين

ما أبطلتموه من ذلك وهل كل ذلك إلا سواء وما الفرق بين استغناء النية في بعض هذه الوجوه عن مضامة العمل إليها وبين افتقارها إلى مضامة العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت