أقول: وعبد الله بن عون هو بن أرطبان البصري ثقة ثبت فاضل [1] والزيادة هي منه لأنه قد رواه عنه جماعة على كل وجه، فالخلاف فيه من ابن عون فإنه رواه على الوجهين [2] .
فهذه الزيادة لم يخرجها الإمام البخاري لأنها خطأ في هذا الحديث، فهي ليست من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر [3] .
فلو قال الإمام البخاري بقبول الزيادة من الثقة على مفهوم المتأخرين لها لأوردها هنا.
بل قد روى الحديث دونها عمدًا كما قال القاضي عياض [4] رحمه الله وللمزيد انظر الأحاديث:
(52 و 97 و 128 و 159 و 160 و 164 و 510 و 672 و 880 وو 927و 1129 و 1181 و 1934 و 4704 و 5573) .
هذا فيما يتعلق بالصحيح، وسأذكر بعض الأمثلة من الأحاديث التي أعلّها البخاري في كتب العلل خارج الصحيح.
وسنأخذ أجوبة الإمام البخاري على أسئلة تلميذه الترمذي في علله ونمثل لذلك بأمثلة:
1 -قال الترمذي (296) : سألت محمدًا عن حديث رواه يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل: قال حدثنا أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال:"تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي ابنة ست سنين ..." [5] .
فقال: هذا خطأ إنما هو أبو إسحاق عن أبي عبيدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة، هكذا حدّثوا عن إسرائيل عن أبي إسحاق ويقولون عن أبي عبيدة عن عائشة أيضًا.
(1) انظر التقريب (3519) ، والتحرير 3/ 250.
(2) قاله الدارقطني في التتبع ص319، والقاضي عياض والنووي انظرشرح صحيح مسلم 11/ 171 - 172.
(3) سبق.
(4) شرح صحيح مسلم، النووي 11/ 171 - 172.
(5) أخرجه ابن ماجة (1877) .