فحركات الإصلاح الإسلامية ، التي نشأت بعد نهضة الملك عبد العزيز ، تأثرت بتجربة الملك عبد العزيز على هذا النحو أو ذاك ، فقد رأت في هذا الزعيم المصلح قدوة في التفكير والسلوك والعمل .
فالملك عبد العزيز داعية للتوحيد ، ومقيم للشريعة ، وبان للوحدة ، وهذا ما يتطلع إليه الدعاة المفكرون الصادقون المستنيرون في العالم الإسلامي .
كان الملك عبد العزيز قدوتهم في ذلك .
وقدوتهم ، وهم يقاومون محاولات التغريب .
وقدوتهم ، وهم يناضلون ضد الفكرة الخطيرة الغازية ، وهي: فصل الدين عن الدولة .
ومنذ ذلك الحين- وإلى يوم الناس هذا- يتخذ الدعاة إلى تطبيق الشريعة ، وإقامة أحكامها من المملكة العربية السعودية إسنادا واقعيا يسندون به دعوتهم ، ودليلا عمليا يدللون به على أنه من المستطاع قيام حكم إسلامي يحكم بما أنزل الله ، ويأخذ- في الوقت نفسه- بكل أسباب التقدم العلمي والزراعي والصناعي والاقتصادي ، والاجتماعي ، والعمراني .
ولهذه الأسباب ، ولقيام المملكة على خدمة الحرمين الشريفين ورعاية الحجاج والعمار والزوار بإخاء إسلامي عميق وصدوق ، ينظر المسلمون- في كل مكان- إلى المملكة نظرة توقير وإعزاز .