للخلقة، وقيل: لأنه زي أهل الشر والشطارة، وقيل: لأنه زي اليهود؛ وقد جاء هكذا في رواية لأبي داود.
قال الغزالي في"الإحياء": لا بأس بحلق جميع الرأس لمن أراد التنظيف، ولا بأس بتركه لمن أراد أن يدهن ويرجل.
وادعى ابن المنذر الإجماع على إباحة حلق الجميع وهي رواية عن أحمد، وروي عنه: أنه مكروه؛ لما روي: أنه من وصف الخوارج.
ولا خلاف أنه لا يكره إزالته بالمقراض، ولا خلاف أن اتخاذه أفضل من إزالته إلا عند التحلل من النسك.
[كراهة أخذ الشعر من جوانب عنفقة ولحية وحاجب الرجل]
الرابعة: أنه يكره للرجل أخذ الشعر من جوانب عنفقته، ومن لحيته وحاجبيه كذا من"التحقيق"وغيره؛ لأنه في معنى التنميص المنهي عنه، لكن قال ابن الصلاح: لا بأس بأخذ ما حول العنفقة، وقد فهم من كلام المصنف: كراهة حلق الرجل لحيته ونتفها بطريق الأولى، خصوصًا أول طلوعها إيثارًا للمردودة.
[كراهة حلق شعر رأس المرأة]
الخامسة: أنه يكره حلق شعر رأس المرأة؛ لأن بقائه بزينتها.
نعم؛ إن عجزت عن معالجته ودهنه وتأذت بهوامه .. فلا كراهة، ونتف لحيتها وشاربها .. مستحب؛ لأن بقاء كل منهما يشينها.
[كراهة رد الطيب والريحان]
السادسة: أنه يكره للشخص تعاطي رد الطيب أو الريحان على من أهداه إليه؛ كما صرح به النووي في"تحقيقه".
وقد علم: أن قول المصنف (وردِّ) : مجرور بالمضاف الذي قدرته، وحذف المضاف سائغ شائع في الكلام الفصيح.