[حكم خضاب الشعر بالسواد]
السابعة: أن الأئمة حرموا خضاب شعر أبيض من رأس رجل أو امرأة أو لحية رجل بالسواد؛ لخبر أبي داود والنسائي وابن حبان في"صحيحه"والحاكم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد؛ كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة"، وكالرجل والمرأة: الخنثى.
نعم؛ يجوز للمرأة ذلك بإذن زوجها أو سيدها؛ لأن له غرضًا في تزيّنها به، وقد أذن لها فيه.
والظاهر كما قال بعض المتأخرين: أنه يحرم على الولي خضب شعر الصبي أو الصبية؛ إذا كان أصهب بالسواد؛ أي: لما فيه من تغيير الخلقة وإن عزى للناظم في"شرح لنظمه"أنه قال: إن الظاهر أنه لا يحرم.
وخرج بقوله: (بسواد) : خصبه بغيره كالحناء؛ فإنه لا يحرم، بل هو سنة للرجل والمرأة.
[جواز الخضاب بالسواد في الجهاد]
الثامنة: إذا كان الخضاب بالسواد لأجل الجهاد .. جاز؛ لما فيه من إرهاب العدو.
وقول الناظم: (ويُقَصُّ) : مبني للمفعول، و (العانة) بالنصب، وكذا (ساتر) و (الاسم) .