(يَصِحّ مِن زوجٍ مُكَلَّفٍ بِلا ... كُرْهٍ بِبَذْلِ عِوَضٍ لَم يُجْهَلا)
(أَمَّا الذي بالخَمْرِ أَو مَعْ جَهْلِ ... فَإِنَّهُ يُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ)
(تَمْلِكُ نَفْسَهَا بِهِ ويَمْتَنِعْ ... طَلاقُهَا ومَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعْ)
[شرط عاقد الخلع]
الركن الأول: العاقد, وشرط الزوج أن يكون مكلفًا؛ أي: بالغًا عاقلًا مختارًا, فلا يصخ خُلع الصبي والمجنون والمكره, والولي زوجة الصغير أو المجنون, ويصح خلع السكران, فلو خالع عبدٌ أو محجوز عليه لسفهٍ .. صح؛ لوجود الشرط وإن لم يأذن السيد والولي, ووجب دفع العوض دينًا كان أو عينًا إلى سيده ووليه؛ ليبرأ الدافع منه, ويملكه السيد كسائر أكساب العبد.
نعم؛ لو كان مكاتبًا .. سُلِّمَ العوض له, أو مبعضًا: فإن كانت مهايأة .. فلصاحب النوبة في الأظهر, وإلًا .. دفع للعبد ما يخص حريته.
ولو قال السفيه: (إن دفعت لي كذا فأنت طالق) .. لم تطلق إلاّ بالدفع إليه, وتبرأ به كما قاله الماوردي, وكذا يقال في العبد, ويصح خلع المحجور عليه بفلسٍ.
وشرط قابله من الزوجة أو الأجنبي بجواب أو سؤال: إطلاق تصرفه في المال؛ بأن يكون بالغًا عاقلًا غير محجور عليه, فإن اختلعت أمة بلا إذن سيدها بدين في ذمتها, أو عين ماله .. بانت؛ لذكر العوض, وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين, وفي صورة الدين المسمى لا مهر المثل وإن رجحه في «المحرر» و «الشرح الصغير» , ثم ما ثبت في ذمتها إنما تطالب به بعد العتق.
وإن أذن لها السيد وعين عينًا له من ماله, أو قدر دينًا في ذمتها فامتثلت .. تعلق بالعين, وبكسبها في الدين؛ لأن العوض في الخلع كالمهر في النكاح, والمهر في كسب العبد فكذلك ههنا, فإن زادت على ما قدره .. طولبت بالزائد بعد العتق.
وإن أطلق الإذن .. اقتضى مهر مثل من كسبها, فإن زادت عليه .. طولبت بالزائد بعد العتق, وإن قال: (اختلعي بما شئتِ) .. اختلعت بمهر المثل وأكثر منه، وتعلق الجميع