فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 924

بكسبها, ثم ما يتعلق بكسبها يتعلق بما في يدها من مال التجارة إن كانت مأذونًا لها فيها, ولا يصير السيد بإذنه في الخلع بالدين ضامنًا له.

وإن قال لمحجور عليها بسفه: (خالعتك على كذا) , أو (طلقتك عليه) فقبلت,, طلقت رجعيًا ولغا ذكر المال وإن أذن وليها فيه؛ لأنها ليست من أهل التزامه, وظاهر أنه لو كان ذلك قبل الدخول .. طلقت بائنًا؛ كما قاله النووي في «نكت التنبيه) , فإن لم تقبل .. لم تطلق؛ لأن الصيغة تقتضي القبول فأشبه الطلاق المعلق صفة.

ويصح اختلاع المريضة مرض الموت؛ لأن لها التصرف في مالها. (ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل, بخلاف مهر المثل أو أقل منه فمن رأس المال؛ لأن التبرع إنما هو بالزائد وليس وصية لوارث؛ لخروجه بالخلع عن الإرث, ويصبح خلع المريض مرض الموت بدون مهر المثل؛ لأن البضع لا يبقى للوارث لو لم يخالع.

[شرط المعقود عليه]

الركن الثاني. المعقود عليه: فشرط المعوض - وهو البضع: أن يكون مملوكًا للزوج فيصح خلع رجعية؛ لأنها كالزوجة في كثير من الأحكام, بخلاف البائن بخلع أو نحوه؛ إذ لا فائدة فيه.

ويشترط في عوضه شروط سائر الأعواض؛ ككونه متمولًا, مملوكًا ملكًا مستقرًا, مقدورًا على تسلمه معلومًا, فيصح عوضه قليلًا وكثيرًا دينًا وعينًا ومنفعة كالصداق, فلو خالعها على ما ليس بمال؛ كخمر, أو على مجهول؛ كثوب غير معين ولا موصوف .. أوجب هذا الخلع مهر المثل عليها؛ لأنه المَرَدٌ عند فساد العوض.

ولو جرى الخلع مع أبيها, أو أجنبيّ على هذا الخمر مثلًا .. فرجعيّ ولا مال, واستثني من وجوب مهر المثل في مسألة الخلع بخمر أو نحوه الكفارُ إذا حصل الإسلام بعد قبضه.

ولو خالع على ما لا يقصد كالدم .. وقع رجعيًا بخلاف الميتة؛ لأنها قد تقصد للجوارح وللضرورة.

ولهما التوكيل, فلو قال لوكيله: (خالعها بألفٍ) .. لم ينقص منه, فلو نقص .. لم تطلق؛ لمخالفته للمأذون فيه, وله أن يزيد عليه من جنسه وغيره, وإن أطلق .. لم ينقص عن مهر مثل؛ لأنه المَرَد, وله أن يزيد عليه من جنسه وغيره, فلو نقص .. وقع بمهر المثل؛ لفساد المسمى بنقصه عن المَرَدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت