الصفحة 299 من 477

تقول السائلة: لقد قمت بأداء فريضة الحج العام الماضي و أديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الإفاضة و طواف الوداع حيث منعني منهما عذر شرعي فرجعت إلى بيتي في المدينة المنورة على أن أعود في يوم من الأيام لأطوف طواف الإفاضة و طواف الوداع و بجهل مني بأمور الدين فقد تحللت من كل شيء و فعلت كل شيء يحرم أثناء الإحرام و سألت عن رجوعي لأطوف فقيل لي لا يصح لك أن تطوفي فقد أفسدت و عليك الإعادة أي إعادة الحج مرة أخرى في العام المقبل من ذبح بقرة أو ناقة فهل هذا صحيح؟ و هل هناك حل آخر فما هو؟ و هل فسد حجي؟ و هل عليّ إعادته؟ أفيدوني عما يجب فعله بارك الله فيكم.

الجواب:

هذا أيضًا من البلاء الذي يحصل من الفتوى بغير علم. و أنت في هذه الحال يجب عليك أن ترجعي إلى مكة و تطوفي طواف الإفاضة فقط أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداع ما دمت كنت حائضًا عند الخروج من مكة و ذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس رضي الله عنهما {أمر الناس أن يكون عهدهم بالبيت إلا أنه خفف على الحائض} و في رواية لأبي داود: {أن يكون أخر عهدهم بالبيت الطواف} و لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أخبر أن صفية طافت طواف الإفاضة قال {فلتنفر إذًا} و دل هذا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الإفاضة فلابد لك منه و لما تحللت من كل شيء جاهلة فإن هذا لا يضرك لأن الجاهل الذي يفعل شيئًا من محظورات الإحرام لا شيء عليه لقوله تعالى {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} قال تعالى: {قد فعلت} و قوله: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} فجميع المحظورات التي منعها الله تعالى عن المحرم إذا فعلها جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به.

سئل الشيخ محمد بن عثيمين

المرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية و أكملت أركان الحج عدا الطواف و السعي إلا أنها لاحظتْ أنها طهرت مبدئيًا بعد عشرة أيام فهل تتطهر و تغتسل و تؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت