عليه و سلم لعائشة حين حاضت في أثناء العمرة قال لها: [افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي في البيت حتى تطهري] هذه رواية البخاري و مسلم.
و في صحيح البخاري أيضًا ذكرت عائشة أنها لما طهرت طافت بالبيت و بالصفا و المروة فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة و هي حائض أو أتاها الحيض قبل الطواف فإنها لا تطوف و لا تسعى حتى تطهر و تغتسل أما لو طافت و هي طاهرة و بعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض فإنها تستمر و تسعى و لو كان عليها الحيض و تقص من رأسها و تنهي عمرتها لأن السعي بين الصفا و المروة لا يُشترط له الطهارة.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
لقد قدمتُ من ينبع للعمرة أنا و أهلي و لكن حين وصولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائضًا و لكني أكملت العمرة بمفردي دون زوجتي فما الحكم بالنسبة لزوجتي؟
الجواب:
الحكم بالنسبة لزوجتك أن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتها لأن النبي صلى الله عليه و سلم لما حاضت صفية رضي الله عنها قال: [أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلتنفر إذًا]
فقوله صلى الله عليه و سلم أحابستنا هي .. دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف و كذلك طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من العمرة فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
هل المسعى من الحرم؟ و هل تقربه الحائض و هل يجب على من دخل الحرم من المسعى أن يصلي تحية المسجد؟
الجواب:
الذي يظهر أن المسعى ليس من المسجد و لذلك جعلوا جدارًا فاصلًا بينهما و لكنه جدار قصير و لا شك أن هذا خير للناس لأنه لو أدخل في المسجد و جعل منه لكانت المرأة إذا حاضت بين