الطواف و السعي امتنع عليها أن تسعى و الذي أفتي به أنها إذا حاضت بعد الطواف و قبل السعي فإنها تسعى لأن المسعى لا يُعتبر من المسجد و أما تحية المسجد فقد يُقال أن الإنسان إذا سعى بعد الطواف ثم عاد إلى المسجد فإنه يصليها و لو ترك تحية المسجد فلا شيء عليه و الأفضل أن ينتهز الفرصة و يصلي ركعتين لما في الصلاة في هذا المكان من الفضل.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
تقول السائلة: قد حججتُ و جاءتني الدورة الشهرية فاستحييتُ أن أخبر أحدًا و دخلت الحرم فصليت و طفت و سعيت فماذا عليّ علمًا بأنها جاءت بعد النفاس؟
الجواب:
لا يحل للمرأة إذا كانت حائضًا أو نفساء أن تصلي سواءً في مكة أو في بلدها أو في أي مكان لقول النبي صلى الله عليه و سلم في المرأة: [أليس إذا حاضت لم تصلِ و لم تصم] .. و قد أجمع المسلمون على أنه لا يحل لحائض أن تصوم و لا يحل لها أن تصلي، و على هذه المرأة التي فعلت ذلك عليها أن تتوب إلى الله و تستغفر مما وقع منها و أما طوافها حال الحيض فهو غير صحيح و أما سعيها فصحيح لأن القول الراجح جواز تقديم السعي على الطواف لأن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج و لا يتم التحلل الثاني إلا به و بناءً عليه فإن هذه المرأة لا يباشرها زوجها إن كانت متزوجة حتى تطوف و لا يُعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف.
و الله تعالى أعلم.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
إذا حاضت المرأة يوم عرفة فماذا تصنع؟
الجواب:
إذا حاضت المرأة يوم عرفة فإنها تستمر في الحج و تفعل ما يفعل الناس، و لا تطوف بالبيت حتى تطهر.