2858. إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت ناسية لم يقع الطلاق في أظهر قولي العلماء وهو مذهب أهل مكة ... وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
2859. وكذلك ذكر الشهرستاني -وهو من أخبر الناس بالملل والنحل والمقالات في نهاية الإقدام.
2860. المنصوص عن أحمدفي غير موضع أنه يجزئه في الحلف بالطلاق والعتاق وغيرهما كفارة يمين.
2861. فإذا قال: إن فعلت كذا فعبدي حر، أو فامرأتي طالق إن شاء اللهنفعه الاستثناء في أصح الروايتين عنه [الإمام أحمد] ... [وكذلك لو قال: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا إن شاء الله]
2862. وذلك غلط على أحمد، وأبو طالب له أحيانًا غلطات في فهم ما يرويه: هذا منها ... مع أن أبا طالب ثقة، والغالب على روايته الصحة، ولكن ربما غلط في اللفظ.
2863. إذا قال: إن أعطيتموني الدراهم كفرت، فإنه يكفر بذلك، بل ينجز كفره، لأنه قصد حصول الكفر عند وجود الشرط.
2864. إذا حلف لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا ليمينه أو جاهلًا بأنه المحلوف عليه فللعلماء فيه ثلاثة أقوال"أحدها"لا يحنث بحال في جميع الأيمان ... وهو إحدى الروايتين عن أحمد ... [وهو] الأصح ... ويدخل في ذلك من فعله متأولًا أو مقلّدًا لمن أفتاه، أو مقلدًا لعالم ميت، أو مجتهدًا مصيبًا أو مخطئًا فحيث لم يتعمد المخالفة، ولكن اعتقد أن هذا الذي فعله ليس فيه مخالفة لليمين، فإنه لا يكون حانثًا. ويدخل في هذا إذا خالع وفعل المحلوف عليه معتقدًا أن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه، فهذه الصورة تدخل في يمين الجاهل المتأول عند من يقول: إن هذا الخلع خلع الأيمان باطل. وهو أصح أقوال العلماء.
... إذا حلف على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه فهذا أولى بعدم التحنيث من مسألة فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا.
2865. إذا كان الحالف قد اعتقد أن المحلوف عليه يطيعه ويبر يمينه، ولا يدخل إذا حلف عليه، فتبين له الأمر بخلاف ذلك، ولو علم أنه كذلك لم يحلف، ففي حنثه نزاع بين العلماء والأقوى أنه لا يحنث والله أعلم.
2866. إن كانت قد اعتقدت أن حكم يمينه قد انقضى وفعلت المحلوف عليه بعد ذلك: لم يحنث الحالف. وإن كان قد قال أنت الساعة طالق مني ثلاثًا، لا عتقاده أنه وقع به الطلاق: لم يقع بذلك شيء.