فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 206

حيث جاء في الملحمة:"وما أن لاحت تباشير الصباح، حتى علت الأفق غيمة كبيرة سوداء ... اقتلع [الإله] أريجال الدعائم، ثم أتى [الإله] ننورتا، وفتح السدود ... بلغت ثورة حدد تخوم السماء، أحالت كل نور إلى ظلمة، والأرض [الفسيحة] قد تحطمت [كما الجرة] ، ثارت العاصفة يومًا (كاملًا) ، تزايدت سرعاتها حتى حجبت الجبال، أتت على الناس، (حصدتهم) كما الحرب، عميَّ الأخ عن أخيه، وبات أهل السماء لا يرون الأرض، حتى الآلهة ذعرت من هول الطوفان ... ستة أيام وست ليال، الرياح تهب، والعاصفة وسيول المطر تطغى على الأرض."

ومع حلول اليوم السابع. العاصفة والطوفان، التي داهمت كجيش، خفت شدتها، هدأ البحر وسكنت العاصفة وتراجع الطوفان ... واستقرت السفينة على جبل نصير ... أتيت بحمامة وأطلقتها ... طارت الحمامة بعيدًا ثم عادت إليَّ ... أتيت بغراب وأطلقته ... طار الغراب بعيدًا، فلما رأى الماء قد انحسر، حام وحط وأكل. ولم يعد"."

وهذه المقتطفات من الملحمة تشبه كثيرًا ما جاء في قصة الطوفان في سفر التكوين، حيث جاء فيه:"وتعاظمت المياه وتكاثرت جدًا على الأرض. فكان الفلك يسير على وجه المياه. وتعاظمت المياه كثيرًا جدًا على الأرض. فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء. وانسدّت ينابيع الغمر وطاقات السماء. فامتنع المطر من السماء. ورجعت المياه عن الأرض رجوعًا متواليًا. وبعد مائة وخمسين يومًا نقصت المياه."

واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط. وأرسل الغراب. فخرج مترددًا حتى نشفت المياه عن الأرض ... ثم أرسل الحمامة من عنده ليرى هل قلّت المياه عن وجه الأرض. فلم تجد الحمامة مقرًا لرجلها. فرجعت إليه إلى الفلك. لأن مياهًا كانت على وجه كل الأرض، فمدّ يده وأخذها، وأدخلها عنده إلى الفلك. فأتت إليه الحمامة عند المساء، وإذا ورقة زيتون خضراء في فمها. فعلم نوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت