الحصى الصغار، وسُمِّي استطابة لأنه يطيب النفس بإزالة الخبث، وقال الخطابي [1] :"هو من الطيب وهو الطهارة". قال الأزهري [2] والخطابي [3] وغيرهما: يقال: منه استطاب يستطيب فهو مستطيب، وأطاب يطيب فهو مطيب. وأما الاستنجاء فقال الأزهري [4] :"قال شَمِر: هو مأخوذ من: نجوتُ الشجرة، أو أنجيتها إذا قطعتها، كأنه يقطع الأذى عنه، وقال ابن قتيبة [5] : هو من النَّجوة، وهي ما يرتفع [6] من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجةٍ [7] تَستَّر بنجوة".
قال الأزهري [8] :"قول شَمِر أصح". وسبق بيان معنى النهي عن الاستنجاء باليمين.
قوله:"وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمَّة": هي بكسر الراء، وهي العظم البالي [9] ، سُمِّي بذلك؛ لأن الإبل تَرُمَّه أي تأكله، ويقال لها الرميم أيضًا، ففيه النهي عن الاستنجاء بالروث وكل ما
(1) "معالم السنن": (1/ 14) ، بالمعنى، وعبارته:
"يقال: استطاب الرجل إذا استنجى، فهو مستطيب، وأطاب فهو مطيب، ومعنى الطيب ههنا الطهارة".
(2) "تهذيب اللغة" (14/ 40) ، مادة (طاب) .
(3) انظر:"غريب الحديث" (1/ 110) له، ونقله عنه الأزهري (11/ 77) مادة (جمر) .
(4) "تهذيب اللغة" (11/ 199) ، مادة (نجا) ، بتصرف.
(5) "غريب الحديث" (1/ 159 - 160) .
(6) في مطبوع"غريب الحديث":"وهو ارتفاع من".
(7) في مطبوع"غريب الحديث":"حاجته".
(8) لم أجد سوى نقل الأزهري، أما تصحيحه فلم أجده في مطبوع"تهذيب اللغة" (مادة نجى) ونقله عنه المصنف في"المجموع" (2/ 73) .
(9) مثله في"المجموع" (2/ 104) .