الخطابي [1] :"وزعم بعض المتأخرين أن الماء مطعوم فكره لذلك"، قال:"والسنة تبطل قوله".
44 - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، أنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"نزلت هذه الآية في أهل قباءٍ: {فِيهَ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَرُوا} [التوبة: 108] قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية" [2] .
= إبراهيم، قال:"كان الأسود، وعبد الرحمن بن يزيد يدخلان الخلاء، فيستنجيان بأحجار، ولا يزيدان عليها، ولا يمسان ماء". وإسناده صحيح.
وأخرج أيضًا (1/ 142) : حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عبيد الله ابن القبطية، عن ابن الزبير؛ أنه رأى رجلًا يغسل عنه أثر الغائط، فقال:"ما كنا نفعله".
وهذا إسناد صحيح.
وقال ابن حجر في"الفتح" (حديث رقم 150) تعليقًا على ترجمة البخاري (باب الاستنجاء بالماء) :"روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه - أنه سئل عن الاستنجاء بالماء، فقال: إذًا لا يزال في يدي نتن."
وعن نافع: أن ابن عمر كان لا يستنجي بالماء، وعن ابن الزبير: ما كنا نفعله. ونقله ابن التين عن مالك أنه أنكر أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - استنجى بالماء.
وعن ابن حبيب من المالكية أنه منع الاستنجاء بالماء؛ لأنه مطعوم"."
(1) "معالم السنن" (1/ 28) ، وعبارته:"وزعم بعض المتأخرين أن الماء نوع من المطعوم فكرهه لأجل ذلك، والسنة تقضي على قوله وتبطله".
(2) أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 105) . وأخرجه الترمذي (3100) ، وابن ماجه (357) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (32/ 502، 503) ، عن محمد بن العلاء به، وإسناده ضعيف، فيونس بن الحارث ضعيف، وإبراهيم بن أبي ميمونة مجهول، قال النووي في"المجموع" (2/ 99) ."رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وغيرهم، ولم يضعفه أبو داود، لكن إسناده ضعيف، فيه يونس بن الحارث، قد ضعفه ="