فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 400

ذكرناه من كَوْنه الانتقاص بالقاف هو الصواب المعروف [1] ، ولم يُرْوَ إلا هكذا، قال ابن الأثير [2] :"وقيل: إن صوابه (انتفاص) بالفاء والصاد مهملة كما هي، أي: نَضْحُهُ على الذَّكر، مأخوذ من قولهم لِنَضْحِ الدم القليل: نُفْصة -بضم النون-".

وهذا الذي ادَّعاه هذا القائل غير مرويِّ ولا مقبول [3] .

53 - (حسن) حدثنا موسى بن إسماعيل وداوُدُ بنُ شبيب، قالا: نا حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمَّار بن ياسر -قال موسى: عن أبيه، وقال داوُدُ: عن عمَّار بن ياسِرٍ- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ من الفطرة: المضمضمة والاستنشاق". فذكر نحوه، ولم يذكر"إعفاء اللحية". وزاد:"والختان". قال:"والانتضاح". ولم يذكر"انتقاص الماء"يعني الاستنجاء [4] .

(1) نقل التصويب عن"شرح النووي"هنا: السيوطي في"مرقاة الصعود" (16 - مع"الدرجات") .

(2) في"النهاية في غريب الحديث" (5/ 97، 107) .

(3) وقال عنه في"شرح صحيح مسلم" (3/ 192) :"شاذ"، وانظر:"صفوة الزبد" (ق 29 - ب) .

(4) أخرجه ابن ماجه (294) ، والطيالسي (648) ، وأحمد (4/ 264) ، وأبو يعلى (3/ 197) رقم (1627) ، والشاشي (1043) في"مسانيدهم"، وابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 178) ، وأبو عبيد في"الطهور" (283) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 229) ، و"المشكل" (684) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 53) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (ترجمة سلمة بن محمد بن عمار) من طرق عن حماد بن سلمة به.

وجميعهم قال فيه:"عن عمار بن ياسر"، فالظاهر أن رواية موسى بن إسماعيل غلط، أو أراد بأبيه جدّه عمارًا، ولو ثبتت فإن الحديث ضعيف من الوجهين: فالأول مرسل، لأن محمد بن عمار ليست له صحبة، والثاني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت