قوله - صلى الله عليه وسلم:"وانتقاص الماء"، هو بالقاف والصاد المهملة، وقد فسّره وكيعٌ بالاستنجاء، فقوله في الكتاب:"يعني: الاستنجاء"، القائل (يعني) : وكيعٌ، كذا صُرّح به في"صحيح مسلم" [1] ، قال أبو عبيد [2] وغيره:"معناه: انتقاص البول بالماء إذا غسل ذكره"، وقيل: المراد بانتقاص الماء: الانتضاح، كما جاء في الرواية الأخرى [3] ، وهذا الذي
= سادسًا: وأخرج الحكيم الترمذي -كما عند القرطبي في"التفسير" (2/ 103) - قال: ثني أبي ثنا مالك بن سليمان الهروي ثنا داود بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان: الشعر، والظفر، والدم، والحيضة، والسن، والقلفة، والبشيمة".
قال ابن حاتم في"العلل" (2/ 337) :"سئل أبو زرعة عن حديث رواه يعقوب بن محمد الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:"كان إذا أخذ من شعره أو قلّم أظفاره، أو احتجم بعث به إلى البقيع، فدفن"."
قال أبو زرعة:"حديث باطل، ليس له عندي أصل، وكان حدثهم قديمًا في كتاب الآداب، فأبى أن يقرأه، وقال: اضربوا عليه، ويعقوب بن محمد هذا واهي الحديث". وانظر"السلسلة الضعيفة" (رقم: 713) .
سابعًا: وأخرج الحكيم -فيما ذكر القرطبي في"التفسير" (2/ 102) - ثنا عمر ابن أبي عمر ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن عمر بن بلال الفزاري قال: سمعت أبو عبد الله بن بشر المازني يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قصوا أظافيركم، وادفنوا قُلاماتكم، ونقُّوا براجمكم، ونظِّفوا لثاتكم من الطعام، وتسنّنوا، ولا تدخلوا علي قُخرًا بخرًا". وإسناده ضعيف جدًا، كالذي قبله.
(1) "صحيح مسلم" (261) (56) .
(2) غريب الحديث (2/ 38) بمعناه، وانظر:"النهاية في غريب الحديث" (5/ 223) .
(3) كما في الحديث الآتي عند أبي داود برقم (53) ، انظر:"الفائق في غريب الحديث" (1/ 265) ،"النهاية في غريب الحديث" (5/ 205) .