فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 400

54 - (صحيح) حدَّثنا محمد بن كثير، نا سُفيان، عن منصورٍ وحُصين، عن أبي وائل، عن حُذيفة قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من الليل يَشُوص فاهُ بالسواك [1] .

وأما حديث حذيفة فهو في"الصحيحين".

قوله:"يَشُوصُ فَاه"، هو بفتح الياء وضمّ الشين المعجمة وبالصاد المهملة، ومعناه: يغسله بالسواك، أي: يدلكه وينظفه، فَسُمِّي السواك غُسلًا؛ لأنه ينظِّف الفم. قال الخطابي [2] :"يقال: شاصَه يشوصه، وماصه يموصه إذا غسله". قال القاضي عياض في"مشارق الأنوار" [3] :"قال الحربي [4] وأكثر أهل اللغة: معناه: يستاك عرضًا"، قال:"وقال أبو"

= والخلاصة ما قاله الزرقاني في"شرح الموطأ" (4/ 336) -ونقل قول النووي في جواز السدل والفرق-:"ولكن الفرق أفضل؛ لأنه الذي رجع إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكأنه ظهر الشرع به، لكن لا وجوبًا"وانظر:"زاد المعاد" (1/ 175) ،"التمهيد" (6/ 74) ،"أحكام الشعر في الفقه الإسلامي" (308) لطه فارس، و"القول الأغر في أحكام الشعر"لحسن بن زهوة.

(1) أخرجه البخاري (246، 889، 1136) ، ومسلم (255) ، وقد بوّب عليه أبو داود: (باب السواك لمن قام بالليل) .

(2) "معالم السنن" (1/ 32) .

(3) "مشارق الأنوار" (2/ 260) .

(4) عبارته في"غريب الحديث" (2/ 362) له:

"وشُصتُ فمي بالسواك أشُوصُهُ شَوْصًا: إذا غسَلْتُه"، ونقل عنه أبو موسى المديني في"المجموع المغيث" (2/ 228) أنه قال:"أي بسواك متخذ من هذا الشجر (الشوص) "وردّه بقوله:"ولا أرى أحدًا تابعه عليه"! وفيه:"وقيل: شصْتُ معرب، معنى غسلت بالفارسية ولا يصح ذلك".

وأسند السرقسطي في"الدلائل في غريب الحديث" (1/ 123) عن وكيع قال:"السواك هكذا، والشوص هكذا، ووصف أحمد بن بشر المرثدي الشوص بالطول، والسواك بالعرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت