فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 400

قوله - صلى الله عليه وسلم:"مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"، سُمّي الوضوء مفتاحًا؛ لأن الحدث مانعٌ من الصلاة كالغلق على الباب يمنع من دخوله إلا بمفتاح [1] ، وسُمِّي التكبير تحريمًا؛ لأنه يمنع المصلي من الكلام والأكل وغيرهما، وإنما يتحلل منها بالتسليم.

وفيه: دليلٌ لكون الطهارة شرطًا لصحة الصلاة [2] ، وأنها لا تصح إلا

= وقيل: كانت أمة لبني حنيفة سندية سوداء، انظر:"الإصابة" (7/ 617) رقم (11108) ،"تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه" (108/ رقم 45) .

(1) نقل الشارح في"تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 67 - 28) عن ابن العربي في"عارضة الأحوذي" (1/ 16) قوله عن الحديث:"قوله:"مفتاح الصلاة": مجاز، ما يفتحها من غلقها، وذلك أن الحدث مانع منها فهو كالفعل، موضوع عن المحدث حتى إذا توضأ انحلّ الغلق، وهذه استعارة بديعة لا يقدر عليها إلا [مَنْ أُتي] النبوة".

وضبط الشارح في"تحرير ألفاظ التنبيه" (221) (المِفتاح) بقوله:"بكسر الميم"وعرَّفه بقوله:"هو مفتاح الباب، وكل مُسْتغلق، وجمعه مفاتيح ومفاتح. قال الجوهري: قال الأخفش: هو كالأماني والأماني".

(2) قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (3/ 128) في شرح حديث عليّ المتقدم:"وهذا الحديث نص لوجوب الطهارة للصلاة، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة".

وقال الخطابي في"المعالم" (1/ 33) :"فيه من الفقه: أن الصلوات كلها مفتقرة إلى الطهارة، وتدخل فيها صلاة الجنازة والعيدين وغيرهما من النوافل كلها".

قال أبو عبيدة: القاعدة في ذلك أن كل صلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم لا تجوز إلا بطهارة، والخلاف المعتبر في سجود الشكر وسجود التلاوة، وانظر:"شرح النووي على صحيح مسلم" (3/ 129) .

ونقل ابن رسلان الرملي في"صفوة الزبد" (ق 31/ ب) عن النووي قوله في شرح قوله - صلى الله عليه وسلم - في أول أحاديث الباب"ولا صلاة بغير طهور"قال:"قال ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت