حديث القلتين حسن، صحّحه الحفاظ وحسّنوه. والرواية الأخيرة:"إذا كان قلتين فإنه لا ينجس"صحيحة، قال يحيى بن معين: إسنادها جيد [1] ، وقال
= بقي بعد هذا كله: أن جماعة من الحفاظ قد صححوا هذا الحديث وعملوا به، منهم:
الإمام الشافعي، وأبو عبيد أبو القاسم بن سلام، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، وابن دقيق العيد -كما في"طبقات الشافعية الكبرى" (2/ 245) -، والعلائي في"جزء"مفرد، وابن حجر، والشوكاني، والمباركفوري، وشيخنا الألباني.
وقال ابن حزم في"المحلى" (1/ 151) :"صحيح ثابت، لا مغمز فيه".
وقال الجوزقاني في"الأباطيل" (1/ 338) :"هذا حديث حسن".
وقال المنذري في"مختصر السنن" (1/ 59) :"هذا الإسناد صحيح موصول".
وقال النووي في"المجموع" (1/ 112) :"حديث حسن ثابت"، وسيأتي كلامه المجمل عليه، ونقله تجويد ابن معين لإسناده وتصحيح الحاكم له، وصححه في كتابه"خلاصة الأحكام" (1/ 66) .
وصححه الرافعي، وعبد الحق الإشبيلي؛ وابن منده، وابن الملقن، ومضى كلامهم.
وقال ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (1/ 112) :"أكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن يحتج به".
وصدق الخطابي حين قال في"معالم السنن" (1/ 58) :"يكفي شاهد على صحة هذا الحديث أن نجوم أهل الحديث صححوه، وقالوا به، واعتمدوه في تحديد الماء، وهم القدوة وعليهم المعول في هذا الباب".
وانظر تعليقنا على"الخلافيات" (3/ 146 - 181) ففيه فوائد زوائد، والله الموفق لا رب سواه، وهو الهادي إلى سواء الصراط.
(1) "تاريخ ابن معين" (4/ 240 - رواية الدوري) ، ومن طريقه البيهقي في"المعرفة" (2/ 89 رقم 1884) ، وفي"الخلافيات" (3/ 179 رقم 950) .
ونقلها عنه: ابن الملقن في"البدر المنير" (1/ 405) ، وعنه ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 18) ، وذكرها المصنف أيضًا في"خلاصة الأحكام" (1/ 66) رقم (12) .