فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 400

فيه حديثان عن ابن مسعود، أحدهما:

حديث:"تمرة طيبة وماء طهور".

والثاني: قوله:"لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن مِنّا أحدٌ". أما الثاني فصحيح، رواه مسلم، وأما الأول [1] فأجمع الحفاظ على أنه ضعيف، وينضمُّ إلى ضعفه من حيث الإسناد، كونه منابذًا للحديث الثاني الصحيح.

واختلف العلماء في النبيذ؛ فقال مالك والشافعي وأبو يوسف وأحمد والجمهور: لا يجوز الوضوء به بكل حال [2] ، وعن أبي حنيفة أربع روايات: إحداهن: جواز الوضوء بنبيذ التمر المطبوخ إذا كان في السفر وعُدِم الماء. والثمانية: يجب الجمع بينه وبين التيمم، وبه قال محمد بن الحسن. والثالثة: يُستحبُّ الجمع بينهما. الرابعة: إنه رجع عن جواز الوضوء به، وقال: يتيمم، وهو الذي استقرَّ عليه مذهبه [3] . وممن

= وابن حجر في"تغليق التعليق" (2/ 146) من طريق أبي خلدة به، وإسناده صحيح، وجوده العيني في"عمدة القاري" (3/ 61) .

(1) في الأصل:"الأولى"، ولا يناسب السياق.

(2) انظر:"الأم" (1/ 4) ،"المجموع" (1/ 139 - 140) ،"مغني المحتاج" (1/ 17) ،"الشرح الصغير" (1/ 29) ،"قوانين الأحكام الشرعية" (49) ،"المغني" (1/ 9) ،"الإنصاف" (1/ 22) ،"شرح منتهى الإرادات" (1/ 14) .

وأما مذهب أبي يوسف فهو كالجمهور كما قال المصنف، واختاره الطحاوي، وانظر المراجع الآتية.

(3) في"الأصل" (1/ 75) :"روى نوح الجامع عن أبي حنيفة أنه رجع عن هذا، وقال: يتيمم ولا يتوضأ به"، وانظر:"أحكام القرآن" (4/ 27) ،"بدائع الصنائع" (1/ 165 - 168) ،"شرح فتح القدير" (1/ 169) ،"البناية" (1/ 471) ،"البحر الرائق" (1/ 233) ،"تبيين الحقائق" (1/ 69) ،"مجمع الأنهر" (1/ 27) ،"تحفة الفقهاء" (1/ 125) ،"فتح باب العناية"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت