مع [1] السنن والأحكام أخبارًا وقصصًا ومواعظَ وآدابًا، فأمّا السنن المحضة فلم يقصد أَحَدٌ [2] منهم جمعها واستيفاءها [3] على حسب ما اتَّفَقَ لأبي داود، ولذلك حَلَّ هذا الكتاب عند أئمة الحديث وعلماء الأثر مَحَلَّ العجب، فَضُربت فيه أكباد الإبل، ودامت إليه الرَّحلُ" [4] . ثم رَوَى الخطابيُّ بإسناده عن إبراهيم الحربي [5] قال:"لما صَنَّفَ أبو داود هذا الكتاب، أُلين له الحديث كما أُلين لداود - صلى الله عليه وسلم - الحديد". قال الخطابي [6] :"وسمعتُ ابن الأعرابي يقول -ونحن نسمع منه هذا الكتاب [7] :"لو أنَّ رجلًا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف [8] ثم"
(1) بدل (مع) في"معالم السنن":"إلى ما فيها من".
(2) في"معالم السنن":"واحد".
(3) بعدها في"معالم السنن":"ولم يقدر على تخليصها (تلخيصها) واختصار مواضعها من أثناء تلك الأحاديث الطويلة، ومن أدلة سياقها"ونقله المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 227) عدا"ومن أدلة سياقها".
(4) في الأصل:"الرجل"! وفي"معالم السنن":"الرحل"، جمع رحلة وهو الصواب، وكذا عند المصنِّف في"تهذيب الأسماء واللغات".
(5) قول الحربي عند ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (22/ 195 - 196) مسندًا.
وذكره المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 226) ، والذهبي في"السير" (13/ 212) ، و"تاريخ الإسلام" (6/ 552) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (11/ 365) ، والسخاوي في"بذل المجهود" (75) . وعزاه في"السير"والمري والسخاوي للحربي، ومحمد بن أبو إسحاق الصغاني، وأورد مقولة الصغاني: ابن طاهر في"شروط الأئمة الستة" (103) .
(6) "معالم السنن" (1/ 8) ونقله عنه المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 226) .
(7) بعدها في"معالم السنن":"فأشار إلى النسخة وهي بين يديه".
(8) بعدها في"معالم السنن":"الذي فيه كتاب الله".