هذا الكتاب، لم يَحْتَجْ معهما إلى شيءٍ من العلم البَتَّة" [1] ، قال الخطابي:"وهذا كما قال لا شكَّ فيه؛ لأنَّ الله (سبحانه وتعالى) أنزل كتابه تبيانًا لكل شيءٍ، وقال تعالى: {ومَا فَرطنَا فِي الكتب مِن شَيء} [2] [الأنعام: 38] ، لكن التبيان ضَرْبان: جَليٌّ ذَكَرَهُ نَصًّا [3] ، وخَفيٌّ بيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] ، فمن جمع [5] الكتاب والسنَّة فقد استكمل ضَرْبَي [6] البيان، وقد جمع أبو داود في كتابه من الحديث في أصول العلم، وأمهات السنن، وأحكام الفقه، ما لا نعلم مُتقدّمًا سبقه إليه، ولا متأخرًا لحقه فيه [رحمه الله] [7] "."
ورُوّينا عن أبي داود رحمه الله قال:"كتبتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس"
(1) نقله السخاوي في"بذل المجهود" (59 ط أضواء السلف) .
(2) بعدها في"معالم السنن": (فأخبر سبحانه أنه لم يغادر شيئًا من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب إلاَّ أن البيان على ضربين"."
(3) جاءت العبارة في"معالم السنن"هكذا:"وبيان جلي، تناوله الذكر نَصًّا"، وهكذا نقلها عنه المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 226 - 227) والسخاوي في"بذل المجهود" (ص 60) .
(4) جاءت العبارة في"معالم السنن"هكذا:"وبيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمنًا، فما كان من هذا الضرب، كان تفصيل بيانه موكولًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو معنى قوله سبحانه: {لِتُبَيِنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إلَيهم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44] ". وهكذا نقله عنه المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 227) ، والسخاوي في"بذل المجهود" (ص 60) .
(5) في"معالم السنن":"جمع بين"، وهكذا هي عند السخاوي، وسقطت من"تهذيب الأسماء واللغات".
(6) في"معالم السنن":"استوفى وجهي"، وهكذا هي عند المصنف في"التهذيب"وعند السخاوي.
(7) ليست في"معالم السنن".