الكسر أشهر، وهو الأرض اللينة كالرمل ونحوه مما يَخُدُّ فيه البول فلا يرجع ولا يسيل [1] .
وقوله:"بال في أصل الجدار"، أي: قريبًا منه بحيث لا يفسده، أو أنه كان غير مملوكٍ، أو يعلم أن مالكه لا يكره ذلك [2] .
قوله:"إذا أراد أحدكم أن يبول فَلْيَرْتَد لبوله"، أي: يطلب [3] موضعًا سهلًا صالحًا لذلك. ففيه استحباب ذلك [4] .
وفيه: الكتابة بالعلم والعمل بها، وسؤال الفضلاء العلم، وإن كان السائل فاضلًا.
(1) انظر: النهاية (2/ 132) ،"الفائق" (1/ 438) مادة (دمث) .
(2) وكذا قال المنذري في"مختصر سنن أبي داود" (1/ 15) ونقله عنه وعن المصنّف: المناوي في"الفيض" (1/ 346) ونقله عن المصنف وحده: السيوطي في"مرقاة الصعود" (ص 6 - درجات) وتعقبه بما لا طائل تحته، فقال:"قلت: بل ملّكه تعالى كلّ ملكه، فغيره إنما سكنوه عارية منه - صلى الله عليه وسلم -"!.
(3) الارتياد: افتعال من (الرود) ، كالابتغاء من (البغي) ، ومنه: الرائد: طالب المرعى والطير يتريّد الورق، أي: يطلبه. ومنه المثل (الرائد لا يكذب أهله) ، وهو الذي يرسل في طلب المرعى، أفاده المناوي (1/ 346) ؛ واقتصر الشارح في"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 37) على قوله:"الارتياد: الطلب"وهكذا فعل هنا.
(4) قال المصنف في"المجموع" (2/ 84) :"وهذا الأدب متفق على استحبابه"، وفعله (سنة) في"روضة الطالبين" (1/ 66) ، و (أدبًا) في"التحقيق" (84) وأقر الغزالي في"التنقيح" (1/ 298) بما عده (أدبًا) .