بعضهم عن بعض [1] .
واتفقوا أن سلمان عاش مئتين وخمسين سنة، واختلفوا في الزيادة؛ قيل: ثلاث مئة وخمسون، وقيل غيره [2] .
(1) هم الأعمش وإبراهيم بن يزيد النخعي وعبد الرحمن بن يزيد النخعي، وهو أخو الأسود، وابن أخي علقمة بن قيس، وفيه أيضًا: أن رواته جميعًا كوفيون، وترجم مسلم في"الطبقات" (245) لسلمان وجعله فيمن نزل الكوفة.
(2) حكى الذهبي في"السير" (1/ 555) عن أبو العباس بن يزيد البحراني (أ) قال:"يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاث مئة وخمسين سنة؛ فأما مئتان وخمسون فلا يشكون فيه". وعبارته في"تاريخ الإسلام" (2/ 293 - ط الغرب) :"وقيل: عاش مئتين وخمسين سنة، وأكثر ما قيل: أنه عاش ثلاث مئة وخمسين سنة، والأول أصح".
قلت: حكى المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 277) عليه الإجماع، وعبارته:"ونقلوا اتفاق العلماء على أن سلمان الفارسي عاش مئتين وخمسين سنة، وقيل: ثلاث مئة وخمسين سنة، وقيل: إنه أدرك وصيّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام"!!.
وقال في"المجموع" (2/ 102) :"واتفقوا على أنه عاش مئتين وخمسين سنة، واختلفوا في الزيادة عليها، فقيل: ثلاث مئة وخمسين، وقيل غير ذلك، والله أعلم".
قال أبو عبيدة: وحرر الذهبي في"السير" (1/ 555 - 556) ما نقله عن أبو العباس بن يزيد، وأفاد أن نقله من كتاب"الطوالات"لأبي موسى الحافظ المديني: فقال:"وقد فتشت، فما ظفرت في سنه بشيءٍ سوى قول البحراني، وذلك منقطع لا إسناد له."
ومجموع أمره وأحواله، وغزوه، وهمته، وتصرفه، وسفه للجريد، وأشياء =
(أ) أسند مقولة البحراني: أبو الشيخ في"طبقات الأصبهانيين" (1/ 230) -ومن طريقه أبو نعيم في"ذكر أخبار أصبهان" (1/ 480) ومن طريقهما ابن عساكر (7/ 436) - والخطيب في"تاريخ بغداد" (1/ 164) ومن طريقه المزي في"تهذيب الكمال" (11/ 436) .