فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 400

قال الخطابي [1] :"وأكثر الرواة يفتحون الخاء ولا يَمُدُّون"، وهو تصحيف، والذي قال لسلمان هذا القول رجلٌ من اليهود" [2] ."

قوله:"لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجي باليمين". هكذا هو في معظم النسخ:"وأن لا نستنجي باليمين"، وفي بعضها بحذف لفظة (لا) ، وهو الوجه، وهو الموجود في"صحيح مسلم" [3] وغيره [4] ، وعلى الرواية الأولى تكون (لا) زائدة، أو يكون في الكلام حَذْفٌ تقديره: وأمرنا أن لا نستنجي باليمين [5] .

ثم إن النهي عن الاستنجاء باليمين نهي تنزيه [6] ، فلو استنجى بها

= علمنا آدابها فنهانا فيها عن كذا وكذا"والله أعلم."

(1) "معالم السنن" (1/ 11) ، وعبارته:"وأكثر الرواة يفتحون الخاء، ولا يمدون الألف، فيفحش معناه". وبنحوها في"إصلاح خطأ المحدثين" (46) ، و"غريب الحديث" (3/ 220) كلاهما للخطابي أيضًا.

(2) نقله السيوطي في"مرقاة الصعود" (7 - درجات) عن النووي في"شرحه"هذا.

وفي رواية في"صحيح مسلم" (262) :"قال -أي سلمان-: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يعلمكم ...". وكذا قال سبط ابن العجمي في"تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم" (ص 98 رقم 174 بتحقيقي) :"ورد في رواية (م) أن المشركين قالوا له ذلك".

قلت: ولذا قال الديوبندي في:"فتح الملهم" (1/ 423) :"والقائلون هم المشركون". ولا يبعد ما قاله المصنف، ولكن يحتاج إلى أثارة من علم.

وانظر"مرقاة المفاتيح" (1/ 366 - 367) ،"سنن أبي داود" (1/ 152 - تحقيق محمد عوامة) والتعليق عليه.

(3) رقم (262) وفيه:"أو أن نستنجي باليمين".

(4) مثل: الترمذي (16) والنسائي (1/ 38 - 39) .

(5) انظر:"عون المعبود" (1/ 25) ،"بذل المجهود" (1/ 17 - 18) .

(6) قال المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 200) عن النهي عن الاستنجاء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت