فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10365 من 36903

فمدرج الإسناد هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير سياق الإسناد، وهو أقسام:

منها: أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنهم راو فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف.

ومنها: أن يكون المتن عند راو إلَّا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه عنه راو تامًا بالإسناد الأول.

ومنها: أن يكون عند راو متنان مختلفان بإسنادين مختلفين فيرويهما عنه راو مقتصرًا على أحد الإسنادين.

ومنها: أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلامًا من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.

ومدرج المتن هو: أن يقع في المتن كلام ليس منه كدمج موقوف بمرفوع من غير بيان.

والإدراج تارة يكون في أول الحديث وتارة في أثنائه وتارة في آخره وهو الأكثر.

ويعرف الإدراج:

أ ـ بورود رواية مفصلة للقدر المدرج مما أدرج فيه.

ب ـ أو بالتنصيص على ذلك من الراوي.

جـ ـ أو باستحالة كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

المقلوب

س29 ـ ما هو المقلوب؟ وما هي أقسامه؟ مع التمثيل. ج ـ المقلوب هو: ما كانت المخالفة فيه بالتقديم والتأخير.

وهو قسمان: مقلوب سندًا كمرة بن كعب وكعب بن مرة، فإن اسم أحدهما اسم ابن الآخر.

ومقلوب متنًا ومن أمثلته حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلَّا ظله، ففيه: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» فهذا مما انقلب على أحد الرواة وإنما هو: «حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ... » كما في الصحيحين.

المزيد في متصل الأسانيد والمضطرب

س30 ـ ما هو المزيد في متصل الأسانيد عند أهل الحديث؟ واذكر شرطه. وما هو المضطرب؟ وإلى كم ينقسم؟

ج ـ المزيد في الأسانيد المتصلة هو: ما كانت المخالفة فيه بزيادة راو في أثناء السند ومن لم يزد أتقن ممن زاد.

وشرطه: أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة وإلا فمتى كان معنعنًا ترجحت الزيادة.

والمضطرب هو: ما كانت المخالفة فيه بإبدال راو براو أو مروي بمروي ولا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى.

وينقسم إلى قسمين:

1 ـ مضطرب سندًا وهو الغالب. 2 ـ ومضطرب متنًا وهو قليل لأنه قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد.

المصحَّف والمحَرَّف

س31 ـ عرف المصحَّف والمحَرَّف ومثل لهما. ج ـ المصحَّف هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير في النقط مع بقاء صورة الخط، ووقوعه في المتون أكثر منه في الأسانيد.

مثاله في المتن حديث: «من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال» الحديث صحفه أبو بكر الصولي فقال: «وأتبعه شيئًا من شوال» .

ومثاله في السند: العوام بن مراجم ـ بالراء والجيم ـ صحفه بعضهم فقال: العوام بن مزاحم بالزاي والحاء.

والمحَرَّف هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير في الشكل مع بقاء صورة الخط.

مثاله في السند: تحريف (سَليم) بفتح السين بـ (سُليم) بضمها.

ومثاله في المتن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «رمي أبَيُّ يوم الأحزاب» ، حَرَّفه غُندر فقال: أبِي بالإضافة إلى ياء المتكلم، وإنما هو أبَيُّ بن كعب، وأمَّا أبو جابر رضي الله عنه فقد استشهد قبل ذلك يوم أحد في السنة الثالثة من الهجرة.

حكم اختصار الحديث والرواية بالمعنى

س32 ـ هل يجوز تغيير صورة المتن بالنقص أو إبدال اللفظ بالمرادف له؟ ج ـ هذا السؤال مشتمل على مسألتين: الأولى مسألة اختصار الحديث، والثانية مسألة الرواية بالمعنى.

فأما اختصار الحديث فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون المختصر له عالمًا بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني، لأن العالم لا ينقص من الحديث إلَّا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ما له تعلق كأن يترك الاستثناء مثلًا.

وأما الرواية بالمعنى فالأكثرون على الجواز أيضًا ومن أقوى حججهم في ذلك: الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به فإذا جاز باللغة الأخرى فجوازه باللغة العربية أولى.

ونقل ابن حجر عن القاضي عياض أنَّه قال: «ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنَّه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديمًا وحديثًا» .

أسباب خفاء المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت