فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12548 من 36903

حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي عليه السلام قال نهى عن بيع الطعام حتى يقبض أو حتى يكال أو حتى يضرب فيه بالصاع.

قال أبو المؤرِّج: وأخبرني أبو عبيدة أيضًا، رفع الحديث إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس، أن النبي عليه السلام قال نهى عن بيع ما ليس معك. قال أبو المؤرِّج: قلت لأبي عبيدة: ما تفسير ذلك؟ قال: تفسير ذلك الرجل يلقى صاحبه فيقول له الرجل: ما تريد؟ فيقول: أريد بيع كذا. فينطلق من ساعته فيشتريه.

قال أبو المؤرِّج، أخبرني أبو عبيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف والبيع وعن شرطين في بيع وعن بيع ما لا يملك وربح ما لا يضمن. قلت: بيِّن لي ذلك يرحمك الله! فقال أبو عبيدة: أما السلف والبيع: أن يسلف الرجل صاحبه على من بيعه كذا وكذا ... إلخ).

فهذه ثلاثة أحاديث يرويها أبو المؤرِّج عن أبي عبيدة، وكلها يختلف كل الاختلاف عن الحديث الذي رواه الربيع عن أبي عبيدة!

وهذه الأحاديث الثلاثة لا تتضمن البيوع الأخرى المذكورة والمشروحة في حديث إمامهم الربيع (الاحتكار وسلف المنفعة) !.

بينما تتضمن بيوعًا أخرى مفسَّرة لم يروها الربيع عن أبي عبيدة: بيع الطعام قبل أن يقبض أو يكال، وبيع ربح ما لا يضمن!

• الجمع بين السلف والبيع:

564 -أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف. وهو: أن يستلف من رجل على أن يشتري منه.

وقد ورد بحث (بيع وسلف) في النصّ الذي أوردناه آنفًا من المدوَّنة.

والقارئ يدرك مبلغ الاختلاف العظيم بين العبارتين والإسنادين!

• شرطان في بيع:

569 -أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع. وهو أن يبيع الرجل الغلام لرجل بثمن معلوم على أن يبيع له الآخر غلامًا بثمن معلوم، أو بثمن يتفقان عليه.

570 -أبو عبيدة عن جابر بن ابن عباس قال: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر بن عبدالله بعيرًا، واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط. قال ابن عباس: وإنما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لأن الشرط لم يكن في عقدة البيع، والله أعلم.

[تابع للسابق بدون ترقيم] قال ابن عباس: وكان تميم الداري باع دارًا واشترط سُكناها، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط؛ لأن الشرط كان في عقدة البيع، ويحتمل أن يكون إنما أبطل ذلك لجهل مدة السكنى.

وقد أوردنا آنفًا نصَّ المدوَّنة وأحاديثها في هذه المسألة، وهي تختلف كثيرًا عن نصوص المسند وشروحه فيها!

ويلاحظ أن أبا غانم لم يسأل أبا المؤرِّج عن (السلف والبيع وشرطين في بيع وبيع ما لا يملك وربح ما لا يضمن) ، وإنما تطوَّع بهما أبو المؤرِّج. وفي هذا دليلٌ على أن إغفال أبي غانم لكثير من المسائل الفقهية الموجودة في المسند ليس سببه عدم السؤال!

• قضاء السلف بأحسن منه:

581 -أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال] : استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرًا فجاءته إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملًا رباعيًا خيارًا، فقال: اقضه إياه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء.

ورد بحث المسألة في المدوَّنة 2/ 124 وهذه عبارته:

سألت أبا المؤرِّج عن رجل يستقرض الوَرِق من رجل فيعطيه أجود من ورقه؟ قال: لا بأس بذلك، إلا أن يشترط.

قال: وكذلك قال ابن عبدالعزيز، إلا أنه قال:

حدثني أبو عبيدة في القرض بأمر غتبي [كذا] ورفعه إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس، أنه قال: لئن أقرض مرتين أحب إليّ من أن أعطى مرة.

الثلاثة: أبو غانم وأبو المؤرِّج وابن عبدالعزيز لم يعرفوا حديث أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن أبي رافع الموجود في المسند!

وابن عبدالعزيز روى حديثًا آخر لم يعرفه الربيع، عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس!

• أحاديث أخرى السلف:

وزيادة!

لقد روى أبو غانم - في كتاب فقهي لا حديثي - ستة أحاديث أخرى تتعلَّق بالسلف، كلها من طريق أبي المؤرِّج عن أبي عبيدة، وكلها لا يوجد في مسند الربيع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت