فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13042 من 36903

الثقة مقبولة وإسرائيل (4) ثِقَة. وهذه الحكاية - إن صحت - فإنَّما مراده الزيادة في هَذَا الحَدِيْث، وإلا فمن تأمل كِتَاب"تاريخ البُخَارِيّ" (5) تبين لَهُ قطعًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يرى أنَّ زيادة كُلّ ثِقَة في الإسناد مقبولة، وهكذا الدَّارَقُطْنِيّ يذكر في بَعْض المواضع: أنَّ الزيادة من الثِّقَة مقبولة، ثُمَّ يردّ في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثِّقات، ويرجح الإرسال عَلَى الإسناد (6) ، فدل عَلَى أنَّ مرادهم زيادة الثِّقَة في مِثْل تِلْكَ المواضع الخاصة، وَهِيَ إذَا كَانَ الثِّقَة مبرزًا في الحفظ )) (7) وهذا الكلام تحقيق جدٌ لصنيع جهابذة المُحَدِّثِيْنَ في الحكم عَلَى زيادة الثِّقَة؛ إِذْ إنَّ الَّذِي ينظر في صنيع الأئمة السابقين والمختصين في هَذَا الشأن يراهم لا يقبلونها مطلقًا، وَلاَ يردونها مطلقًا، بَلْ مرجع ذَلِكَ عندهم إِلَى القرائن والترجيح: فتقبل تارة وترد أخرى. ويتوقف فِيْها أحيانًا؛ قَالَ الحافظ ابن حجر: (( والمنقول عن أئمة الحَدِيْث المتقدمين-كعبد الرحمان بن مهدي، ويحيى القطان، وأحمد بن حَنْبَل، ويَحْيَى بن معين، وعَلِيّ بن المديني، والبُخَارِيّ، وأَبِي زرعة الرازي، وأَبِي حاتم، والنَّسَائِيّ، والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم - اعتبار الترجيح فِيْمَا يتعلق بالزيادة وغيرها، وَلاَ يعرف عن أحد مِنْهُم إطلاق قبول الزيادة ) ) (8)

(1) "الكفاية": 425.

(2) هُوَ عَمْرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: عَمْرو بن عَبْد الله بن عَلِيّ، ويقال: عَمْرو بن عَبْد الله ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي الكوفي: ثقة مكثر عابد شاخ ونسى وتغير بأخرة، توفي سنة (129 ه‍) ، وَقِيْلَ: (126 ه‍) وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ.

انظر:"تهذيب الكمال"5/ 431 (4989) ، و"الكاشف" (4185) ، و"ميزان الاعتدال"3/ 270 (6393) ، و"سير أعلام النبلاء"5/ 394، و"التقريب" (5065) .

(3) هُوَ حَدِيث أبي إسحاق السَّبِيْعِيِّ عن أبي بُردة، عن أبيه: أنّ رَسُوْل الله (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: (( لا نِكاحَ إلا بِوَليٍّ ) ).

وهذا الحديث اختلف في وصله وإرساله، والراجح وصله - كما يأتي:

أولًا: تفرّد بإرساله شعبة وسفيان الثوري، واختلف عليهما فيه: فقد رواه عن شعبة موصولًا: النعمان بن عبد السلام، عند الحاكم 2/ 169 من طريقه هو وسفيان الثوري (مقرونين) ، والبيهقي 7/ 109، ويزيد بن زريع، عند البزار (3111) ، والدارقطني 3/ 219 ط. العلمية و (3518) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 109، ومالك بن سليمان، عند الخطيب في"تاريخ بغداد"2/ 214و 13/ 85 وفي ط. الغرب 2/ 619 و 15/ 99، من طريقه هو وإسرائيل، وكذلك رواه عن شعبة موصولًا: محمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن حصين كما ذكر الدارقطني في"العلل"7/ 206 (1295) ، فهؤلاء خمستهم: (النعمان بن عبد السلام، ويزيد ابن زريع، ومالك بن سليمان، ومحمد بن موسى، ومحمد بن حصين) رووه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعًا.

ورواه عن شعبة مرسلًا:

يزيد بن زريع، عند البزار (3110) ، ووهب بن جرير، عند الطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 9 وفي ط. العلمية (4175) و (4176) ، ومحمد بن جعفر - غندر -، عند الخطيب في"الكفاية": 411، ومحمد بن المنهال، والحسين المروزي - كما ذكر الدارقطني في"العلل"

خمستهم: (يزيد بن زريع، ووهب بن جرير، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن المنهال، والحسين المروزي) رووه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، مرسلًا.

أما سفيان الثوري فقد اختلف عليه أيضًا: فرواه عنه موصولًا:

النعمان بن عبد السلام، عند الحاكم 2/ 169 - 170، وبشر بن منصور عند البزار (3108) ، وابن الجارود (704) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 9 وفي ط. العلمية (4183) ، وجعفر بن عون عند البزار (3109) ، ومؤمل بن إسماعيل عند الروياني في مسنده (448) ، والبيهقي 7/ 109، وخالد بن عمرو الأموي عند الخطيب في"تاريخ بغداد"6/ 279 وفي ط. الغرب 7/ 265 - 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت