فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 4583

2733 - حديث أسامة بن زيد وأبي هريرة"أقرب الناس من الله يوم القيامة من طال جوعه وعطشه وحزنه في الدنيا ، الأحفياء الأتقياء الذين إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ، تعرفهم بقاع الأرض وتحف بهم ملائكة السماء نعم الناس بالدنيا ونعموا بطاعة الله عز وجل ، افترش الناس الفرش الوثيرة وافترشوا الجباه والركب ، ضيع الناس فعل النبيين وأخلاقهم وحفظوها هم ، تبكي الأرض إذا فقدتهم ويسخط الجبار على كل بلدة ليس فيها منهم أحد لم يتكالبوا على الدنيا تكالب الكلاب على الجيف أكلوا العلق ولبسوا الخرق شعثا غبرا يراهم الناس فيظنون أن بهم داء وما بهم داء ، ويقال قد خولطوا فذهبت عقولهم وما ذهبت عقولهم ولكن نظر القوم بقلوبهم إلى أمر الله الذي أذهب عنهم الدنيا ، فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول عقلوا حين ذهبت عقول الناس ، لهم الشرف في الآخرة ، يا أسامة إذا رأيتهم في بلدة فاعلم أنهم أمان لأهل تلك البلدة ولا يعذب الله قوما هم فيهم ، الأرض بهم فرحة والجبار عنهم راض . اتخذهم لنفسك إخوانا عسى أن تنجو بهم ، وإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك جائع وكبدك ظمآن فافعل . فإنك تدرك بذلك شرف المنازل وتحل مع النبيين . وتفرح بقدوم روحك الملائكة ويصلي عليك الجبار"

** أخرجه الخطيب في الزهد من حديث سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على أسامة بن زيد مع تقديم وتأخير ، ومن طريقه رواه ابن الجوزي وفيه حباب بن عبد الله ابن جبلة أحد الكذابين وفيه من لا يعرف وهو منقطع أيضا ورواه الحارث بن أبي أسامة من هذا الوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت