فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 4583

4378 - حديث عائشة: لما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا منه خفة في أول النهار فتفرق عنه الرجال إلى منازلهم وحوائجهم مستبشرين وأخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء فبينا نحن على ذلك لم نكن على مثل حالنا في الرجاء والفرح قبل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أخرجن عني ! هذا الملك يستأذن علي"فخرج من في البيت غيري ورأسه في حجري فجلس وتنحيت في جانب البيت فناجى الملك طويلا ، ثم إنه دعاني فأعاد رأسه في حجري وقال للنسوة"ادخلن"فقلت . ما هذا بحس جبريل عليه السلام ؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"أجل يا عائشة هذا ملك الموت جاءني فقال: إن الله عز وجل أرسلني وأمرني أن لا أدخل عليك إلا بإذن ، فإن لم تأذن لي ارجع وإن أذنت لي دخلت ، وأمرني أن لا أقبضك حتى تأمرني ، فماذا أمرك ؟ فقلت: اكفف عني حتى يأتيني جبريل عليه السلام ، فهذه ساعة جبريل"فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ، فاستقبلنا بأمر لم يكن له عندنا جواب ولا أرى ، فوجمنا وكأنما ضربنا بصاخة ما نحير إليه شيئا وما يتكلم أحد من أهل البيت إعظاما لذلك الأمر وهيبة ملأت أجوافنا ، قالت ، وجاء جبريل في ساعته فسلم فعرفت حسه وخرج أهل البيت فدخل فقال: إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول؛ كيف تجدك وهو أعلم بالذي تجد منك ، ولكن أراد أن يزيدك كرامة وشرفا وأن يتم كرامتك وشرفك على الخلق وأن تكون سنة في أمتك فقال"أجدني وجعا"فقال: أبشر فإن الله تعالى أراد أن يبلغك ما أعد لك فقال"يا جبريل إن ملك الموت استأذن علي"وأخبره الخبر فقال جبريل: يا محمد إن ربك إليك مشتاق ألم يعلمك الذي يريد بك ؟ لا والله تعالى ما استأذن ملك الموت على أحد قط ولا يستأذن عليه أبدا ، إلا أن ربك متم شرفك وهو إليك مشتاق ، قال"فلا تبرح إذن حتى يجيء"وأذن للنساء فقال"يا فاطمة ادني"فأكبت عليه فناجاها فرفعت رأسها وعيناها تدمع وما تطيق الكلام ، ثم قال"ادني مني رأسك"فأكبت عليه فناجاها فرفعت رأسها وهي تضحك وما تطيق الكلام ، فكان الذي رأينا منها عجبا ، فسألتها بعد ذلك فقالت أخبرني وقال"إني ميت اليوم"فبكيت ثم قال"إني دعوت الله أن يلحقك بي في أول أهلي وأن يجعلك معي"فضحكت ، وأدنت ابنيها منه فشمهما قالت . وجاء ملك الموت واستأذن فأذن له فقال الملك . ما تأمرنا يا محمد ؟ قال"ألحقني بربي الآن"فقال بلى من يومك هذا إما إن ربك إليك مشتاق ولم يتردد عن أحد تردده عنك ولم ينهي عن الدخول على أحد إلا بإذن غيرك ولكن ساعتك أمامك وخرج قالت وجاء جبريل فقال السلام عليك يا رسول الله هذا آخر ما أنزل فيه إلى الأرض أبدا"طوى الوحي وطويت الدنيا وما كان لي في الأرض حاجة غيرك ، وما لي فيها حاجة إلا حضورك ، ثم لزوم موقفي لا والذي بعث محمدا بالحق ما في البيت أحد يستطيع أن يحير إليه في ذلك كلمة ولا يبعث إلى أحد من رجاله ، لعظم ما يسمع من حديثه ووجدنا وإشفاقنا ، فقالت: فقمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أضع رأسه بين ثديي وأمسكت بصدره . وجعل يغمى عليه حتى يغلب وجبهته ترشح رشحا ما رأيته من إنسان قط ، فجعلت أسلت ذلك العرق وما وجدت رائحة شيء أطيب منه فكنت أقول له - إذا أفاق - بأبي أنت وأمي ونفسي وأهلي ما تلقى جبهتك من الرشح ؟ فقال"يا عائشة إن نفس المؤمن تخرج بالرشح ونفس الكافر تخرج من شدقيه كنفس الحمار"فعند ذلك ارتعنا وبعثنا إلى أهلنا ، فكان أول رجل جاءنا ولم يشهده أخي ، بعثه إلى أبي ، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيء أحد ، وإنما صدهم الله عنه لأنه ولاه جبريل وميكائيل ، وجعل إذا أغمي عليه قال"بل الرفيق الأعلى"كأن الخيرة تعاد عليه ، فإذا أطاق الكلام قال:"الصلاة ، الصلاة ! إنكم لا تزالون متماسكين ما صليتم جميعا ، الصلاة ! الصلاة !"كان يوصي بها حتى مات وهو يقول"الصلاة ! الصلاة !""

** بطوله في مجيء ملك الموت ثم ذهابه ثم مجيء جبريل ثم مجيء ملك الموت ووفاته صلى الله عليه وسلم ، أخرجه الطبراني في الكبير من حديث جابر وابن عباس مع اختلاف في حديث طويل فيه: فلما كان يوم الاثنين اشتد الأمر وأوحى الله إلى ملك الموت أن اهبط إلى حبيبي وصفيي محمد صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة وارفق به في قبض روحه . وفيه دخول ملك الموت واستئذانه في قبضه فقال"يا ملك الموت أين خلقت حبيبي جبريل"قال خلقته في سماء الدنيا والملائكة يغزونه فيك ، فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه وذكر بشارة جبريل له بما أعد الله له ، وفيه أدن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت به . . . الحديث . وفيه: فدنا ملك الموت يعالج قبض روح النبي صلى الله عليه وسلم وذكر به لذلك ، إلى أن قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث طويل في ورقتين كبار وهو منكر ، وفيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه قال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه ، وأبوه إدريس أيضا متروك قاله الدارقطني ، ورواه الطبراني أيضا من حديث الحسين بن علي: أن جبريل جاءه أولا فقال له عن ربه كيف تجدك ثم جاءه جبريل اليوم الثالث ومعه ملك الموت وملك الهواء إسماعيل وأن جبريل دخل أولا فسأله ثم استأذن ملك الموت وقوله"امض لما أمرت به"وهو منكر أيضا فيه عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري ذاهب . . . الحديث ورواه أيضا من حديث ابن عباس في مجيء ملك الموت أولا واستئذانه وقوله . إن ربك يقرئك السلام فقال"أين جبريل"فقال هو قريب مني الآن يأتي فخرج ملك الموت حتى نزل عليه جبريل . . . الحديث وفيه المختار بن نافع منكر الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت