4583 - حديث: وقف صبي في بعض المغازي، ينادي عليه فيمن يزيد - في يوم صائف شديد الحر - فبصرت به امرأة في خباء القوم فأقبلت تشتد وأقبل أصحابها خلفها، حتى أخذت الصبي وألصقته إلى صدرها ثم ألقت ظهرها على البطحاء وجعلته على بطنها تقيه الحر، وقالت: ابني ! ابني ! فبكى الناس وتركوا ما هم فيه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف عليهم فأخبروه الخبر فسر برحمتهم ثم بشرهم فقال"أعجبتم من رحمة هذه لابنها ؟"قالوا: نعم، قال صلى الله عليه وسلم"فإن الله تبارك وتعالى أرحم بكم جميعا من هذه بابنها"
** متفق عليه مختصرا مع اختلاف من حديث عمر بن الخطاب قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبيا في السبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الله أرحم بعباده من هذه بولدها"، لفظ مسلم، وقال البخاري: فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسعى إذ وجدت صبيا . . . الحديث ."
والحمد لله تعالى عودا على بدء والصلاة والتسليم على سيدنا محمد في كل حركة وهدء .