فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 4583

4375 - حديث سعيد بن عبد الله عن أبيه قال: لما رأت الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم يزداد ثقلا أطافوا بالمسجد ، فدخل العباس رضي الله عنه فأعلمه بمكانهم وإشفاقهم ، ثم دخل عليه الفضل فأعلمه بمثل ذلك ثم دخل عليه علي رضي الله عنه فأعلمه بمثله ، فمد يده وقال"ها"فتناولوه ، فقال"ما تقولون !"قالوا: نقول: نخشى أن تموت ، وتصايح نساؤهم لاجتماع رجالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فثار رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج متوكئا على علي والفضل ، والعباس أمامه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم معصوب الرأس يخط برجليه حتى جلس على أسفل مرقاة من المنبر ، وثاب الناس إليه فحمد الله وأثنى عليه وقال"أيها الناس إنه بلغني أنكم تخافون على الموت كأنه استنكار منكم للموت ، وما تنكرون من موت نبيكم ألم أنع إليكم وتنعى إليكم أنفسكم ؟ هل خلد نبي قبلي فيمن بعث فأخلد فيكم ؟ ألا إني لاحق بربي وإنكم لاحقون به وإني أوصيكم بالمهاجرين الأولين خيرا وأوصى المهاجرين فيما بينهم فإن الله عز وجل قال {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا} - إلى آخرها - وإن الأمور تجري بإذن الله فلا يحملنكم استبطاء أمر على استعجاله ، فإن الله عز وجل لا يعجل لعجلة أحد ومن غالب الله غلبه ومن خادع الله خدعه {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} وأوصيكم بالأنصار خيرا فإنهم الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلكم أن تحسنوا إليهم ألم يشاطروكم الثمار ألم يوسعوا عليكم في الديار ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم الخصاصة ؟ ألا فمن ولى أن يحكم بين رجلين فليقبل من محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ، ألا ولا تستأثروا عليهم ألا وإني فرط لكم وأنتم لاحقون بي ، ألا وإن موعدكم الحوض ، حوضي أعرض مما بين بصرى الشام وصنعاء اليمن ، يصب فيه ميزاب الكوثر ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد ، من شرب منه لم يظمأ أبدا ، حصباؤه اللؤلؤ وبطحاؤه المسك ، من حرمه في الموقف غدا حرم الخير كله ، ألا فمن أحب أن يرده علي غدا فليكفف لسانه ويده إلا مما ينبغي"فقال العباس: يا نبي الله أوص بقريش ! فقال"إنما أوصى بهذا الأمر قريشا والناس تبع لقريش برهم لبرهم وفاجرهم لفاجرهم ، فاستوصوا آل قريش بالناس خيرا ، يا أيها الناس إن الذنوب تغير النعم وتبدل القسم ، فإذا بر الناس برهم أئمتهم وإذا فجر الناس عقوهم قال الله تعالى {كذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون} "

** في خروجه متوكئا معصوب الرأس يخط رجليه حتى جلس على أسفل مرقاة من المنبر . فذكر خطبته بطولها هو حديث مرسل ضعيف وفيه نكارة ولم أجد له أصلا وأبوه عبد الله بن ضرار بن الأزور تابعي . روى عن ابن مسعود قال أبو حاتم فيه وفي أبيه سعيد ليس بالقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت