فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 4583

3116 - حديث عائشة: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلن فاطمة فقالت: يا رسول الله أرسلني أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ، والنبي صلى الله عليه وسلم نائم ، فقال"يا بنية أتحبين ما أحب ؟ قالت: نعم ، قال"فأحبي هذه"فرجعت إليهن فأخبرتهن بذلك فقلن: ما أغنيت عنا شيئا . فأرسلن زينب بنت جحش - قالت: وهي التي كابت تساميني الحب - فجاءت فقالت: بنت أبي بكر وبنت أبي بكر ، فما زالت تذكرني وأنا ساكتة أنتظر أن يأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجواب فأذن لي ، فسببتها حتى جف لساني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"كلا إنها ابنة أبي بكر""

** رواه مسلم . [لفظ مسلم: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي ، فأذن لها ، فقالت: يا رسول الله ! إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة - وأنا ساكتة . قالت: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي بنية ! ألست تحبين ما أحب ؟"فقالت: بلى . قال"فأحبي هذه". قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتهن بالذي قالت ، وبالذي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء ، فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة . فقالت فاطمة: والله ! لا أكلمه فيها أبدا . قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي آلتي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به ، وتقرب به إلى الله تعالى ، ما عدا سورة من حد كانت فيها ، تسرع منها الفيئة . قالت: فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها ، على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها . فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ! إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة . قالت ثم وقعت بي ، فاستطالت علي ، وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأرقب طرفه ، هل يأذن لي فيها . قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر . قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها . قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبسم"إنها ابنة أبي بكر". ـالشرح: ( العدل في ابنة أبي قحافة ) معناه يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب . ( ينشدنك ) أي يسألنك . ( تساميني ) أي تعادلني وتضاهيني في الحظوة والمنزلة الرفيعة ، مأخوذ من السمو ، وهو الارتفاع . ( سَوْرة ) السورة الثوران وعجلة الغضب . ( من حد ) هكذا هو في معظم النسخ: سورة من حد ، وفي بعضها: من حدة ، وهي شدة الخلق وثورانه . ( الفيئة ) الرجوع . ومعنى الكلام أنها كاملة الأوصاف إلا أن فيها شدة خلق وسرعة غضب تسرع منها الرجوع ، أي إذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعا ، ولا تصر عليه . ( ثم وقعت بي ) أي نالت مني بالوقيعة في . ( لم أنشبها ) أي لم أمهلها ، ( حين ) في بعض النسخ حتى ، بدل حين ، وكلاهما صحيح ، ورَجّح القاضي حين . ( أنحيت عليها ) أي قصدتها واعتمدتها بالمعارضة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت